التكنولوجيا ليست بديلًا عن التواصل الأسري الحميم، بل يجب أن تُستخدم كأداة مساعدة لإثراء العلاقة وتعزيز الترابط بين أفراد الأسرة.

فالعلاقات الشخصية تتطلب لمسة إنسانية ودفئا لا توفره الشاشات مهما تقدّمت، وبالتالي فالجمع بين فوائد التكنولوجيا وقيم التواصل التقليدية سيُنتج حياة منزلية متكاملة وسعيدة.

وعلى الرغم مما تقدمه التكنولوجيا من تسهيلات للإدارة المرنة لعمل المرأة وتمكينها من تحقيق التوازن بين مهنتها وحياتها الأسرية، إلا أنه ينبغي الحرص على عدم السماح لها بالتسبب في زيادة ساعات العمل دون أجر عادل، خاصة وأن البعض يستغل الطبيعة غير الظاهرة عادة للعمل المنزلي ليطلبوا جهودًا إضافية ممن يعملون عن بُعد.

كما يتوجب التعامل بمسؤولية مع تأثيراتها على الصحة النفسية للفرد نتيجة للتعرض المطوّل للشاشة.

ومن منظور اجتماعي واسع، يشكل نمو قطاع الأعمال القائم على المعرفة والكفاءات التكنولوجية تحديًا كبيرًا أمام الدول التي تمتلك قاعدة صناعية تقليدية.

فعندما تصبح المقدرات البشرية عنصر الإنتاج الرئيسي الأكثر قيمة مقارنة بالطاقة الرخيصة والرؤوس أموال العملاقة، عندها ستكون ضرورة إعادة تقويم الأولويات السياسية والاقتصادية أكثر إلحاحًا.

وفي حين يقدم عصر الرقمنة آفاقًا واعدة للاستثمار في الإنسان باعتباره محور النشاط الاقتصادي الجديد، إلّا أنَّ ذلك لن يكون ممكنًا دون ضمان توفير بنية تحتية رقمية عالميّة المستوى والتزام مؤسسي بمبادرات المسؤولية المجتمعية.

وهذه القضية الأخيرة تحديدًا تحمل مفتاح النجاح لهذه المرحلة الانتقالية الحاسمة.

.

.

ويبقى دور الحكومات حيويًا للغاية لتحويل المجتمع للمعاصرين إلى واقع معاش!

#النظام #جعلنا #واضحا

1 التعليقات