هل يُعتبر التعاون الاقتصادي العربي خطوة ضرورية لتجاوز الاعتماد المفرط على النفط وتوفير بدائل مستدامة؟

رغم الإنجازات المثيرة للإعجاب في التعاون الاقتصادي السعودي المصري والتي تشجع على تبادل الخبرات والاستثمار، إلا أنها قد لا تكفي بمفردها لدعم التحولات الجذرية اللازمة للاقتصادات العربية بعيدًا عن الهيدروكربونات.

إن التركيز فقط على الصناعات التقليدية قد يعيق تأهيل المنطقة لتلبية متطلبات القرن الحادي والعشرين.

فعلى سبيل المثال، بينما يعتبر الانخراط في الطاقة الشمسية أمرًا محمودًا، فإنه يتطلب المزيد من الأبحاث والتكنولوجيا المتقدمة ليصبح مصدرا رئيسيا للطاقة وليس مجرد مكمل للنظام الحالي.

بالإضافة لذلك، ينبغي النظر إلى التعاون الاقتصادي كدافع ليس فقط للنمو الاقتصادي بل أيضا كأداة قوية لدعم حرية الفكر والإبداع كما فعل "محمود محمد طه".

فالفكر الحر غالبا ما يكون نتيجة لتوافر بيئة اقتصادية آمنة ومستقرة تسمح للمبدعين والمفكرين بالتعبير بحرية وبدون خوف من العقوبات الاجتماعية أو المالية.

في النهاية، ربما يأتي الدافع الحقيقي والأكثر عمقا لهذا النوع من التعاون من فهم عميق لحاجة الشعوب العربية للحرية والاستقرار الاقتصادي والفكرى كأساس لأي تقدم حقيقي ومستدام.

هذا الأمر يستلزم اعادة تعريف مفهوم "التقدم" ليشمل رفاهية الإنسان وكرامته بالإضافة إلى النمو الاقتصادي.

#بالاقتصاد #الأوروبي

1 التعليقات