الآن وبعد أن ناقشنا أهمية تجاوز مفهوم المساواة البسيط عند الحديث عن تمكين المرأة، ودفعنا هذا السياق نحو التركيز على ريادة المرأة وإطلاق العنان لقدراتها الكاملة.

.

.

لماذا لا نصعد بهذه المناقشة خطوة أخرى وننقلها إلى عالم التعليم العالي؟

إذا كنا نسعى جاهدين لتمكين المرأة ومنحها القيادة الحقيقية، فلابد لنا أولاً من التأكد من حصولها على أدوات المعرفة اللازمة لسجل نجاح باهر في جميع المجالات.

وفي هذا الصدد، تصبح الجامعات المختلطة مصدر قلق مشروع عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على قيم المجتمع وهويته.

الحقيقة أن الجدل حول التكامل الأكاديمي وحماية القيم الأساسية يمثل باباً مفتوحاً للنقاش العميق الذي يتطلب حلول مبتكرة.

فهو يشمل العديد من المتغيرات الدقيقة بدءاً من السياسات المؤسسية وحتى الديناميكيات الاجتماعية الشخصية داخل حرم الجامعة.

فلماذا لا نستغل زخم حديثنا السابق عن تمكين المرأة وكيفية إعادة تشكيل دورها القيادي لننتقل به إلى ساحة التعليم العالي؟

دعونا نطرح سؤالاً جوهرياً: كيف يمكننا إنشاء نموذج جامعي يقدم منصة معرفية راقية للنساء بينما يحافظ في ذات الوقت على انتماء المجتمع وقيمه الراسخة؟

فلنرَ إن كان بإمكاننا رسم خريطة طريق لحلول عملية تراعي كلا الجانبين، مما يسمح بتماسك اجتماعي قوي ومتعلمٍ مستنير قادر بدوره على دفع عجلة التنمية الوطنية.

إذن، هيا لنشرع سوياً في مناظرات عميقة تدفع الحدود وترسم مستقبل أكثر اشراقاً للجميع حيث يتمكن الجميع من النمو دون فقدان جذورهم الثقافية والدينية العزيزة عليهم!

#يأخذ #العامة

1 التعليقات