في عالم اليوم، يُنظر إلى الابتكار غالبًا كحل للسؤال الكبير: كيف نجعل الحياة أفضل للبشرية جمعاء؟

لكن ما يحدث الآن هو أنه يتم توظيف الابتكار كوسيلة للسيطرة وليس للتنمية الشاملة.

التكنولوجيا، رغم أنها تقدم حلولا عظيمة، إلا أنها تخلق أيضا العديد من المشكلات - من فقدان الوظائف بسبب الروبوتات إلى الخصوصية المتآكلة بفعل البيانات الضخمة.

السؤال الذي ينبغي طرحه هنا هو: هل حقاً نريد مستقبل حيث تتحكم الآلات في كل شيء بدءاً من صحتنا وحتى مشاعرنا؟

إن المستقبل البراق غالبا ما يتجاهل الجانب الآخر من الصورة - الجانب الداكن حيث تصبح الحرية الشخصية والتعبير الفردي شيئا من الماضي.

فبدلاً من البحث عن المزيد من الطرق لجعل الناس أكثر اعتمادا على التكنولوجيا، ربما حان الوقت لنبحث عن طرق لاستعادة بعض الاستقلالية والحرية التي نفتقدها.

ربما الحل الأمثل ليس في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية استخدامها وكيفية ضمان عدم تحويلها لأدوات للسيطرة والاستغلال.

فلنرتقِ بالابتكار فوق مستوى الربحية القصوى والرغبة في السلطة، ولنجعله وسيلة لبناء مجتمع أكثر عدالة وتوازناً.

إن المستقبل ليس مظلما لأنه مليء بالإمكانيات.

.

.

ولكنه كذلك لأننا نختار عدم التعامل معه بحذر واحترام.

دعونا نعيد تعريف الابتكار - ليصبح عن الإنسان قبل أي شيء آخر.

#يمنح

1 التعليقات