حلقة مفرغة رقمية: مستقبل الوظائف أم نهاية الإنسانية؟

في عالم يتقدم فيه الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، أصبح سؤال "هل سنجد وظائف غدا؟

" أكثر أهمية من أي وقت مضى.

إن أتمتة الأعمال وتطور الروبوتات يهددان بفقدان ملايين الأشخاص لوظائفهم الحالية.

لكن المشكلة لا تتوقف عند فقدان فرص العمل؛ بل إن الخطر الأكبر هو تحول البشر إلى مجرد مستهلكين سلبيين للتكنلوجيا، يفقدون قدرتهم على التأثير والسيطرة على مصائرهم.

إننا نشهد بالفعل بداية انتقال اقتصادي جذري يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على جميع القطاعات الصناعية الخدمية والخدمية وحتى التعليمية والصحية.

.

.

إلخ.

وسط ذلك كله، يظل العنصر البشري الأكثر تأثيرًا وفاعلية عندما يتعلق الأمر بالابتكار وحل المشكلات المعقدة واتخاذ القرارات الحاسمة تحت الضغط - مهام لا يمكن للآلات القيام بها حتى الآن بنفس الكفاءة والدقة والخيال العقلي الذي يتمتع به المخترعون ورجال الأعمال والفنانون والقادة وما زلنا بحاجة إليهم!

الحلول المقترحة لهذا الوضع ليست سهلة ولا بسيطة أيضًا؛ فهي تتضمن إعادة تعريف مفهوم العمل نفسه ومفهوم الثروة وكيفية توزيعهما داخل المجتمعات المختلفة.

كما أنها تدعو لاستثمارات ضخمة في تعليم شباب اليوم الذين سيكونون رواد الغد ليتمكنوا من مسايرة سرعة التقدم العلمي المتسارع ولتجنب خلق طبقات اجتماعية جديدة قائمة على مستوى معرفتهم التقنية ومدى قدرتهم على استخدام الأدوات الجديدة بكفاءة عالية .

وفي نفس الوقت يجب علينا كمستخدمين لهذه المنصات الإلكترونية الحديثة مراقبة مدى خصوصيتنا الشخصية وضمان عدم تسرب بياناتنا ومعلوماتنا الخاصة لمن لا يحق لهم الوصول اليها حفاظًا علي حقوق الانسان الأساسية ومنع انتهاكه في ظل هيمنة الآلات والرقميات المتعاظمة يوميا .

باختصار، سواء اتفقنا ام اختلفنا حول تأثيرات الثورة الصناعية الخامسة والجيل الخامس من شبكة المعلومات العالمية ، تبقى دعوة واحدة ملحة لكل فرد : ابحثوا وتعلموا واعملوا بجد أكبر الآن كي تكونوا مستعدين للمستقبل مهما بدت مشاكله وخفاياه كبيرة وصعبة !

فلنحافظ سويا علي فرادتنا الإنسانيه وسط موجات الاندماج الرقمي العاتيه !

!

#الضرر

1 التعليقات