إلى أي مدى تؤثر اللغة التي نستخدمها حقًا على حياتنا اليومية وعلى علاقتنا بالآخرين وبالأنظمة الاجتماعية المختلفة التي نشارك فيها؟

من الواضح أن الكلمات تمتلك طاقات هائلة وأن طريقة حديثنا وتواصلنا تشكل واقعنا وتشجعنا على تصرف معين وسلوك آخر تجاه بعض المواقف والأفراد.

وهذا ما يدفعني إلى التفكير فيما إذا لم يكن الوقت قد حان لإطلاق حملة وطنية واسعة النطاق حول أهمية الكلام وأثره العميق في المجتمع وفي رفاهيتنا الشخصية والجماعية.

تخيلوا معي لو خصصنا برامج تعليمية خاصة داخل المدارس والمؤسسات الإعلامية والدينية وحتى دور العمل لتوجيه الناس نحو اختيار ألفاظهم بعناية أكبر وممارسة الحديث الإيجابي الداعم لأصحابهم ولأنفسهم أيضاً.

إنها مسؤولية جماعية مشتركة تبدأ أصغرها بتوعية الأطفال منذ الصغر بقيمة كل كلمة ينطقونها وانتهاء بكبار السياسيين الذين تتوقف عليهم مصائر الشعوب بحسب خطابهم المؤثر والتاريخي دائماً.

فلنبدأ ثورة صغيرة غير مسموعة لكن نتائجها جلية وواضحة المعالم.

إن الثقافة المبنية على الاحترام والاحسان تستحق منا بذل المزيد من الجهود التربوية والثقافية حتى نرقى جميعا بها وبمحيطنا الاجتماعي العام.

1 التعليقات