هل تساءلت يوما لماذا نترك رائحة الطعام عالقة بيدينا بعد تناول وجبة لذيذة؟

إن ارتباط "رائحة" شيء معين بمشاعر معينة أمر معروف منذ زمن طويل؛ فقد لاحظ الباحثون العلاقة بين الروائح والمشاعر وحفظ المعلومات والتجارب الماضية.

فعلى سبيل المثال، عند شم رائحة التفاح والقرفة، قد نتذكر بيت جداتنا حيث كنا نجلس بجوارهن ونستمتع برائحة فطائر التفاح الشهية.

وبناء عليه، هل يمكن استخدام هذه الظاهرة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات صحية نفسية كالوسواس القهري مثلا؟

تخيل معي جلسة علاج يقوم فيها الطبيب بوضع عطر مميز بعينه أمام عميله المصاب بوسواس قهري ثم طلبه تنفيذ فعل معين (مثل ترتيب الطاولة) أثناء وجود العطر.

بعدها، كلما شعر العملاء بالقلق الناتج عن وسواسهم القهري وتمكن من التغلب عليها، يقوم بتنشق عبير العطر نفسه.

ومن المعروف علميا القدرة الهائلة للانسان على ربط الأحداث والتجارب المختلفة عبر الحواس الخمسة بما في ذلك حاسة الشم.

وبالتالي، فإن قيامه باستنشاق نفس العطر عند شعوره بدخول نوبات الوسواس القهري سوف يساعد عقله اللاواعي على الربط تلقائيا بالأحداث الايجابية المرتبطة بذلك العطر وبالتالي تقليل فرصة حدوث تلك النوبات مستقبلا.

أخيرا وليس آخرا، تبقى الدراسة العلمية ضرورية لقياس مدى فعاليتها وإن امكن تطبيقها عمليا.

#الأسبوع

1 التعليقات