توازنٌ هشّ: هل تستطيع الهوية البقاء وسط المد العولمي؟

تواجه شعوب اليوم اختبارا كبيراً: كيف نحافظ على هوياتنا الغنية وتراثنا العميق ونحن نشهد ارتفاع موجة العولمة التي تهدد بتجانس ثقافتنا وسحق تراثنا الفريد؟

فالتسامح لا يعني ضمناً فقدان جوهر ذاتيتنا وهويتنا لصالح مصالح ظرفية آنية.

فلماذا نمحو تاريخ آبائنا وأجدادنا كي نسير وفق خطوات المجتمع العالمي المتحضر والذي يدعو دائما لمناهضة الفوارق الثقافية؟

ربما يكون الزمن قد تغير ودخلنا مرحلة جديدة إلا أنها يجب بالتوازي احترام كل فردٍ مهما اختلفت خلفياته وأن يتمتع بحقوق مساوية فيما يخص الخصوصيات الخاصة بكل منطقة وثقافة بعينها وذلك بدلاً من فرض نموذج واحد لكل المجتمعات حول الكوكب.

فللننتصر لحق الدفاع عن خصوصيتنا الثقافية ولنبذل جهود أكبر لمحاولة فهم اختلافاتها عوضا عن اعتبار تلك الاختلافات مصدر مشاكل وصراع دائم مما يجعل عملية التعايش معرضه للفشل منذ بدايته .

إن دفوعاتنا هنا ليست لمعارضة التقدم والحداثة وإنما هي لمحاولة إعادة النظر بطريقة تطبيق السياسة العالمية بحيث تصبح أكثر مراعاة لتعدد الشعوب والثقافات المختلفة الموجودة حالياً.

فعندما نفهم أنه بالإمكان تحقيق هذه المعادلة الصعبة سنكون بذلك اقتربنا خطوة أخرى صوب مستقبل أفضل يسوده السلام والاستقرار العالمي المبنى علي أساس التنوع والاحترام المتبادل بينهم.

1 التعليقات