في سعـــينا الدائـم نحو التحقق الذاتي وتقدير ذاتنا، هناك عنصران مهمان غالباً ما يتركان جانباً وهما الصحة النفسية والعناية بالجسم الداخلي.

بينما تركز معظم المناقشات حول موضوعات مثل الرعاية الخارجية، والموضة، والحفاظ على اللياقة البدنية؛ إلا أنها كثيرا ما تهمل أهمية الصحة النفسية الداخلية التي تؤثر بشكل مباشر على نظرتنا لأنفسنا وعلى الطريقة التي نقدم بها انطباعات أولية عن ذواتنا.

إن الاعتراف بقيمة التواصل البصري والفنون المسرحية كمصدر للتعبير الشخصي وبناء الثقة بالنفس يعد خطوة أولى ضرورية لإحداث تغيير جذري.

إن تعلم كيفية التحكم في صوتنا واستخدام فنون الخطابة ليست أقل أهمية من تنظيم نظام غذائي متوازن وصحي للحفاظ على لياقتنا البدنية.

وعند الحديث عن الشعر والبشرة والصحة الفموية، يجب ألّا ننسى أيضاً الدور الحيوي الذي يؤديه النوم الكافي للراحة الذهنية والجسمانية وللحصول على بشرة مشرقة وشعر لامع.

بالإضافة لذلك، تعد المياه جزء أساسياً جداً من أي برنامج للعناية بالجسم.

فهي تساعد على طرد السموم وتنظيم درجة حرارة الجسم وترطيب البشرة والشعر وزيادة الطاقة العامة للجسم مما ينعكس بالإيجاب على حالتنا المزاجية وبالتالي زيادة شعورنا بالسعادة والثقة بالنفس.

كما أنه من الضروري الانتباه لأثر النظام الغذائي الصحي على نفسيتنا وحياتنا الاجتماعية وطبعاً على أجسامنا.

فالوجبات الغنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة وغيرها من المغذيات الطبيعية الأخرى تساند عملية الهضم وتقوِّي جهاز المناعة لدى الإنسان وهو أمر غاية بالأهمية لما له تأثير كبير على مستوى التركيز لدينا وقدرتنا على القيام بوظائف أخرى بنجاح أكبر.

ختاماً، فلنقم ربط كل العناصر سالفة الذكر سوية لخلق نمط حياة شامل ومتنوع يحافظ على سلامة عقولنا وسرور قلوبنا وصفاء ضمائرنا بالإضافة لصيانة جسدانيتنا وبهاء شكلنا العام الخارجي.

فتلك هي طريقة الوصول لحالة من الاستقرار والاستقامة الروحية والنفسية والتي ستضمن بدورها تأكيد وجودنا وتمكيننا اجتماعيا وفكريا وجدانياً.

1 التعليقات