الفَصْل الحادي عشر: تجليات الحياة الصغرى والكبرى.

من الأعشاب الطويلة التي تتمايل برقة في مهب الرياح، إلى أصغر البكتيريا المتجمهرة داخل التربة؛ يتداخل عوالمان مترابطان ومتكاملان.

فالحياة سواءٌ بسواء تنبعث منها قوة خفية تؤثر وتتفاعل مع كل شيء حولها.

إنها سيمفونية التعايش المثالي حيث يتحكم حجم الكائن الحي بقوانينه الخاصة – فالقطعان تطارد الذئاب، والعلف ينمو تحت أشعتها الدافئة، والجراثيم تخترق الخلايا البشرية بعيدا عن الأنظار!

هل رأينا ذات يوم كيف ينظر الينا عالم الميكروبات؟

وماذا لو عكسنا الصورة ورأينا الانسان جزءا لا يتجزأ من منظومة بيولوجية أكبر؟

ربما حينها سنصبح أكثر وعيا بدورنا تجاه الطبيعة وكافة مكوناتها.

فقد تبدأ النظرة التقليدية للعلاقات بين الإنسان وبيئته بالتغير عندما نفهم أننا لسنا سوى شرارة صغيرة ضمن لهيب حي مستعر منذ ملايين السنوات وأن اختلال توازن واحد قد يؤدي لانهيارات غير متوقعه.

هنا تأتي أهمية الاستماع للمؤشرات الدقيقة للطبيعة قبل وقوع أي كارثة مستقبلية تهدد وجودنا الجماعي.

فلربما تحمل جزيئات الهواء رسائل مفيدة لم نعها بعد.

.

.

#الزراعة #أخرى #بقدرة #أهم

1 التعليقات