هل تساءلت يومًا لماذا غالبًا ما تؤدي جهودنا المبذولة نحو الصحة واللياقة البدنية إلى شعور بالإحباط عند الفشل المتكرر؟

ربما يكون السبب هو الاعتماد العميق على النظم الثنائية التي تحكم حياتنا اليومية والتي تنعكس كذلك على طريقة رؤيتنا لأجسادنا وصحتنا العامة.

في العديد من المجالات مثل الرياضيات والحوسبة وحتى الأخلاق، لدينا نظام ثنائي بسيط: صحيح/خطأ، صفر/واحد، خير/شر إلخ.

.

.

وهذا يجعل الأمور سهلة للفهم والتطبيق العملي.

ومع ذلك عندما يتعلق الأمر بصحتنا ولياقتنا البدنية، هذا النهج الثنائي غير كافي ولا يعطي الصورة الكاملة.

ففي الواقع، حالة أجسامنا ليست مجرد نتيجة للنظام الغذائي أو مستوى التمرينات الرياضية فقط، إنها مزيج معقد ومتكامل من التأثيرات الجسدية والنفسية والبيئية.

بالعودة لمثال مرض الارتداد (GERD)، يتضح الدور الهائل للضغط النفسي والتوتر في زيادة شدته.

وبالتالي، التركيز فقط على جانب النظام الغذائي ليس كافياً لمعالجة المشكلة جذرياً.

وبالمثل، بالنسبة لرياضيين مثل أحمد مصطفى زيزو الذي يواجه صعوبات بسبب الاختلافات الشخصية مع الإدارة، والصراع الداخلي الذي يمر به الرياضيون الهواة الذين يحاولون الجمع بين الدراسة والعمل ومهنتهم، لا ينبغي النظر إليه باعتباره فشلا شخصيا بقدر ماهو جزء ضروري من عملية النمو والتطور.

الحياة ليست بنظام ثنائي بسيط، فهي مليئة بالتحديات والمعضلات التي تحتاج منا للتفكير خارج الصندوق وتبني أسلوب حياة أكثر تكاملا وترابطا.

فلنقوم بتقوية صحتِنا الذهنية جنباً إلى جنب مع لياقتِنا البدنية للحصول على صورة شاملة لحالتِنا الصحيّة.

فالعقل السليم في جسد سليم بالفعل!

#الشديد #وقواعد #نتعامل

1 التعليقات