في ظل التقدم التكنولوجي والتحولات البيئية العالمية، تتزايد أهمية دراسة العلاقة الجدلية بين الحضارة والعناصر الطبيعية المحيطة بها.

بينما تسلط النصوص السابقة الضوء على المدن الكبرى كالمدن التي بُنِيتْ في ظلال الأنظمة السياسية والقوى الاقتصادية، إلا أنها تغفل جانب العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان بمحيطه الطبيعي والتي تؤثر بدورها على بنية وهندسة الإنسان للمدن وطريقة حياته فيها.

بالنظر إلى دول مثل ميانمار وما تحويه من ثراء ثقافي وجغرافي، يصبح واضحا أنه يجب النظر إليها كمثال حي لدولة تعمل على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على مواردها البيئية الثمينة.

فالتنمية المستدامة هنا لا تتعارض مع الاعتزاز بالتراث والهوية الوطنية؛ بل هي جزء لا يتجزأ منها.

وبالتالي فإن الاستدامة ليست اختراع حديث ولكنه مفهوم قديم قدم الإنسانية نفسها والذي يكافح لإيجاد مكان له وسط تحديات عصر العولمة.

وهذا يدفع بنا للتفكير فيما إذا كانت هناك حاجة ماسة لإعادة تعريف مصطلح "الحضارية" ليشمل بعدا بيئيًّا.

هل يمكن اعتبار أي مدينة متقدمة حقا إن لم تخضع لمعايير صارمة للحفاظ على نظافة الهواء وجودته؟

وكيف ستؤثر تغير المناخ العالمي على تصميم وبناء مدن المستقبل؟

أسئلة كثيرة تحتاج نقاش وحلول مبتكرة حتى نحافظ على جمال وهدوء الطبيعة الخلابة التي ألهمتنا بهذه الروائع العمرانية الرائعة عبر القرون.

#العريق

1 التعليقات