هل يعكس حبنا للقهوة توجهاتنا الاقتصادية؟

قد يبدو الأمر غريبًا لكن دعونا نفكر بهذا السيناريو الخيالي: تخيلوا لو كانت أنواع القهوة المختلفة مرتبطة بأنظمة الضريبة المختلفة!

فالسرعوسيون - عشاق القهوة بالحليب والسكر الكثير – يمكن تشبيههم بشرائح المجتمع التي تستفيد أكثر من الخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية المجانيتين اللتان تدعمهما حكومات لديها معدلات ضريبية أعلى (مثل الدول الاسكندنافية).

أما الزياديو – محبو القهوة المتوسطة القوية– فقد يكونون مشابهين للمستهلكين الذين يدفعون نسبة أكبر من دخلهم كضرائب لقاء خدمة أفضل وجودة حياة أعلى كما هو الحال بشمال أوروبا وأجزاء أخرى بالعالم الأول.

وبالحديث عن ضوابط التجارة والاستهلاك، فإن ارتفاع أسعار بعض مشروبات القهوة باهظة الثمن والتي تحتوي كميات كبيرة منها سواء كانت قهوتنا المفضله ام لا فهو تذكير واضح بأن السياسة والحياة اليومية متداخلتان دائما وأن الاختيارات الشخصية غالبا ما تتأثر بالقوانين والنظام العام.

ربما أيضا نشهد مستقبلا قوانين تنظيمية تحدد عدد مرات الذهاب إلي المقاهي يوميا وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين وتقليل الإنفاق غير الضروري لدى بعض الشرائح الاجتماعية.

هل ستصبح القهوة وسيلة جديدة لقياس مستوى رضا الجمهور عن السياسات الحكومية ؟

بالتأكيد سيكون نقاش شيقا لمعرفة تأثير ذلك علي ثقافة الشعوب ونظرتها للدولة ومؤسساتها التنظيمية .

1 التعليقات