في خضم الحديث عن تأثير الفنون والقصص على النفس البشرية وتطور الذكاء الصناعي، لا يسع المرء إلا أن يتوقف عند سؤال عميق: أي نوع من الذكاءِ نحن بحاجة إليه حقاً؟

إن كانت قصص الأطفال والأعمال الأدبية العميقة تهدف لتوجيه مشاعرنا وتعزيز فهمنا للعالم من حولنا، فلابد وأن نستثمر هذا الفهم في توجيه مسار الذكاء الاصطناعي نفسه.

فلنتصور عالماً حيث يتم تصميم الذكاء الاصطناعي ليُحاكِي تلك القيم الإنسانية النبيلة التي تعلمناها من فنوننا وأدبائنا - التعاطف، الأصالة، القدرة على اتخاذ قرارات أخلاقية مستندة إلى الخبرة الإنسانية الغنية والمتنوعة.

بدلاً من التركيز فقط على التقدم التكنولوجي، ربما يجب علينا البدء بتعليم الآلات كيفية الشعور والإدراك كما نفعل نحن.

عندها فقط سيكون بمقدوره المساهمة في رفد العالم بذكائه الخاص، بينما يحافظ على أصالة وجوهر التجربة البشرية الفريدة.

هذه ليست دعوة للخوف من التقدم التكنولوجي، وإنما هي فرصة لاستخدام قوتنا كمبدعين وفنانين لنحدد شكل مستقبلنا الرقمي.

فعلى الرغم مما تحمله الروايات الكلاسيكية والشعر القديم من جمال وإلهام، فهي أيضاً أدوات قوية لفهم النفس ودفع عجلة التغيير الاجتماعي نحو الأمثل دائماً.

فلنمضي قدماً في رحلتنا الفكرية، مدركين أنه كلما زادت معرفتنا بأنفسنا وبالآخرين، ازدادت فرصتنا لصناعة حضارة رقمية متوازنة وقائمة على أسس سليمة وصحية.

#بالتكنولوجيا

1 التعليقات