استعادة القيم وتعزيز المسئولية المجتمعية: ضرورة ملحة في ظل التطور الرقمي المتسارع

في زمن تتلاشى فيه الحدود بين الحقيقة والخيال، وبين الواقع الافتراضي والعالم المادي؛ تأتي الحاجة الملّحة لاستعادة قيم المجتمع وتقوية الرابط الاجتماعي كأساس متين لمواجهة أي انحراف أخلاقي أو ثقافي قد ينتشر بسرعة الضوء بفضل وسائل التواصل الاجتماعي.

إن صعود ظاهرة "الإعلام الشخصي" غير المرشَّد وغير المتحقق منه خلق واقعًا نقضي فيه الآن وقتًا أكبر وأعمق مما مضى لتحديد ماهيته وما إذا كانت رسائله تحمل مصداقية أم أنها محض تشويش مدمر للعقول والهدر الزمني بلا طائل مفيد للإنسانية جمعاء.

لذلك فإن دور المؤسسات التعليمة والتربوية والدينية وغيرها يجب إعادة النظر به وضبط بوصلتها باتجاه توفير بيئة صحية خصبة تنتج شباب واع قادر علي فرز المفاهيم والمعلومات الواردة إليه وفقه مبدأ الحرية الشخصية لكن ضمن اطار اخلاقي محدد لا يتغير بتغييرات الاراء العامة اللحظية .

فالعلاقات الاسرية والدينية هي أساس تكوين فرد مسؤول اجتماعياً.

كما تعتبر عملية اختيار وتوجيه العناصر المؤثره فنحن لانملك التحكم فيما يفكر الناس ولكن بامكاننا بالتأكيد تحديد المصادر الرئيسية للمؤثرات وذلك بانتاج محتوا تعليمي وترفيهي ذو رساله سامية تدعو للاعتزاز بالوطنية والايمان بالقضاء والقدر وبالقيم الانسانية النبيلة.

وفي نهاية المطاف ، فان التصدي لهذه الظواهر يستلزمه وجوب التفاعل النشط والحازم من قبل السلطات المختصه لحفظ النظام والاستقرار العام وعدم السماح بتحويل منصات الاتصال الالكتروني الي ساحات خصبة لبذر الفتن والانحلال الاخلاقي تحت شعارت زائفة تبعد كل البعد عن جوهر الاسلام السميح والذي جاء برسالة سلام ورحمة للعالم اجمع.

حفظ الله مصر وشعبها الطيب الامين وحماهامن شر الفتن.

1 التعليقات