هل يمكننا حقًا الوثوق بالآلة كمُعلِّم؟

أم أن اللمسة الإنسانية لا تزال ضرورية لتوصيل الشرارة الملهمة التي تغذي شغف التعلم لدى الطلاب؟

يبدو الأمر كما لو كنا نواجه مفترق طريق حيث نتساءل عما إذا كانت تقنيتنا المتزايدة ستساعدنا في تحسين حياتنا أم أنها ستدفعنا نحو هاوية بيئية مدمرة بسبب استخدام موارد الأرض بلا حسيب ولا رقيب!

وفي خضم السباق المحموم لتحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي، هل فقدنا شيئًا حيويًا وهو الشعور بـ "التوازن الدقيق" الذي يناشدنا احترام حدود الطبيعة وعدم تجاوزها باسم التقدم والرقي الحضاري؟

!

وإلى جانب تلك الإشكاليات المطروحة فيما يتعلق بدور الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها طويلة المدى على المجتمع وعلى علاقتنا بالعالم الطبيعي المحيط بنا، برزت قضيتان مهمتان أخريان خلال المناقشات الأخيرة تجدران الانتباه إليهما بعمق أكبر وهما العلاقة بين الدين والقانون والعلاقة بين العلم والدين كذلك.

فكيف نوفق بين سرعة الحياة ومتطلباتها وبين ضرورة اتباع مبادئ الشريعة السمحة في مشاريعنا وأعمالنا التجارية وغيرها مما يستوجب فتوى شرعية قبل التنفيذ؟

وماذا بشأن الأحكام الشرعية الخاصة بالألعاب الإلكترونية والتي تحتاج لفهم عميق ودقيق لتجنب الوقوع تحت طائلة التحريم؟

وهناك سؤال آخر ملخص لكل سابقيه وهو كيف نحافظ على التوازن الروحي والمعنوي وسط زخم الحياة العصرية وضغط الزمن المستمر علينا لاتخاذ القرارات المصيرية بصورة آنية وسريعة جدا؟

!

وهل يعد اعتماد آليات قانونية صارمة لحماية حقوق جميع الأطراف المعنية أثناء إجراءات الطلاق خطوة هامة نحو العدالة الاجتماعية أم أنه تدخل غير محمود للعقوبات غير الضرورية في حياة الناس الخاصة التي يحمونها باستقلال كامل وفق منظور إسلامي أصيل؟

!

إن طرح مثل هذه الأسئلة واستقصائها بحثيًا وفكريًا هو ما يدعو له نصنا الأصلي وينادي به منذ بدايته الأولى وحتى خواتيمه الأخيرة فهو دعوة لعقول مستنيرة تبحث دوماً عن المزيد والمزيد من المعرفة والإدراك لما حولها.

#الاحتياجات

1 التعليقات