هل نستبدل الطبيب بالروبوت؟

مستقبل الطب بين الواقع والخيال العلمي

في ظل التقدم الهائل الذي تشهده تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكاننا رؤية مدى تأثيرها العميق على مختلف جوانب حياتنا، بما فيها المجال الطبي.

حيث بات استخدام روبوتات التشخيص الآلية شائعًا أكثر فأكثر.

لكن دعونا نتساءل: هل سيتمكن الذكاء الاصطناعي حقًا من استبدال الأطباء البشريين يومًا ما؟

وهل ستصبح زيارتك للطبيب أمرًا قديمًا مثل انتظار الكتب الورقية لتصل عبر البريد؟

!

من المؤكد أنه سيكون هناك دور أكبر للتكنولوجيا داخل غرف العلاج والمختبرات؛ فقد تساعد الخوارزميات المعقدة والأدوات الرقمية المتنوعة في تحليل البيانات الضخمة وفحص الصور الطبية واتخاذ القرارت المتعلقة بالعلاج بدقة وسرعة فائقتان مقارنة بالإنسان.

ومع ذلك فإن هذا الأمر لا يعني نهاية الحاجة للإحساس العميق الذي يتمتع به الأطباء تجاه مرضاهم والذي يؤثر تأثيرا مباشراً على عملية التعافي والصحة العامة للفرد.

كما يتطلب تشخيص وعلاج الأمراض الكثير من التفهم للعوامل الاجتماعية والنفسية لدى كل مريض والتي غالبًا ما تتعلق بحياته الشخصية وبيئته وظروفه الخاصة - وهو جانب يصعب للغاية برمجة جهاز كمبيوتر ليقوم بفهمه وتوفيره للمرضى بنفس المستوى والكفاءة التي يستطيع بها الإنسان القيام بذلك عمليًا.

بالإضافة لذلك فالجانب الأخلاقي والمعايير القانونية المرتبطة بممارسة المهنة الطبية تعتبر عوامل مهمة أيضًا عند مناقشة موضوع الاستغناء عن العنصر البشري في القطاع الصحي.

وفي مقابل فوائد توظيف المنظومات القائمة على الذكاء الصناعي الواضحات فيما سبق ذكره سابقا تبقى مسألة الثقة عاملا محوريا أيضا خصوصا عندما يتعلق الموضوع بصحتنا وحياتنا.

إذ يرغب معظم الأشخاص بالحصول على نصائح طبية/تشخيص مباشر وشخصنه منهم وليس فقط مجرد بيانات رقمية باردة مهما كانت درجة تقدم العلوم الطبية حاليا ومستقبلا.

لذلك بينما نمضي قدمًا نحو المستقبل ونستقبل المزيد من الابتكارات المثيرة في مجال الصحة والرعاية فنحن مطالبون دائما بالتفكير مليّا بكيفيه تحقيق أفضل مزيج ممكن بين القدرتين الذهنية للبشر وقدرتهم علي التواصل الاجتماعي وبين سرعه ودقه أدوات الذكاء الصناعي الجديدة.

إن هدفنا النهائي ينبغي ان يكون ضمان تقديم اعلى جودة للحياة والحفاظ علي رفاهتنا جميعًا.

#فعلا

1 التعليقات