هل الحرية الإلكترونية مجرد وهم؟

تُطرح سؤالٌ جوهري: أي نوعٍ من الأمنِ الإلكترونيّ نرغب به فعليَّاً؟

هل نبحث عن سلامة مطلقة تنتهك خصوصياتنا أم نسعى لتحقيق التوازن والحفاظ عليها؟

قد تبدو المطالبة بالحماية الكاملة جذابة، إلا أنها غالباً ما تأتي بتكلفة باهظة تتمثل في فقدان الحقوق الأساسية للفرد والتي تعتبر جزءاً أساسياً من هويتنا ووجودنا الانساني.

إن فرض رقابة شديدة واستعمال بيانات المستخدمين لأهداف مختلفة وغير واضحة لن تؤدي سوى لخلق بيئة مشوبة بعدم الثقة والخوف بدلا من الشعور بالأمان الذي نصبو إليه جميعا".

يجب ألّا ندع مفهوم ‘الأمان’ يتحول لقناع يخفي انتهاكا لحقوق الإنسان الطبيعية مثل حق الفرد الخاص في الخصوصية والاستقلالية.

فهذه القيم ليست قابلة للتفاوض وليست شيئا يمكن التخلي عنه تحت ادعاء السلامة العامة.

وعوضا عن ذلك فإن البحث عن طرق مبتكرة ومتوازنة لحماية كلا الجانبين – الأمن والخصوصية– أمر ضروري للغاية.

وهذا يتضمن وضع قوانين دولية أقوى تحمي حقوق المواطنين وضوابط أخلاقية ملزمة لمن يعملون بمجالات التعامل مع معلومات الناس.

كما يحمل مسؤولية مشتركة بين الجميع بدءًا بالمستخدم العادي وحتى الشركات العملاقة وصناع القانون.

في النهاية، إن ضمان مستقبل آمن ومبتكر يعتمد اعتمادا مباشراً علي احترام الحدود الخاصة بكل فرد وسعيه الدؤوب للحفاظ عليها أثناء سعيهم أيضا للاستفادة القصوى مما توفره لهم الأدوات والتطبيقات التقنية المختلفة.

لذلك فإنه من الواجب علينا جميعا ان نواجه التحديات المتعلقة بهذا الموضوع بشفافية وارادة صادقة لاتخاذ القرارت الصحيحه وللحفاظ علي مبادئ اساسية مثل الحرية الشخصية والخصوصيه هي حقوق للإنسان ولا يجوز المساس بها.

#بعناية

1 التعليقات