الهوية الرقمية: حفظ الذات في عصر التحولات الكبرى.

العالم الرقمي فتح أبوابًا لا تعد ولا تحصى للإبداع والتواصل، لكنه حمل معه أيضًا تحديات لم تكن موجودة قبلًا.

كيف نحفظ هويتنا الثقافية والعربية في هذا العالم المتغير باستمرار؟

وكيف نحافظ على خصوصيتنا في زمن المعلومات الضخم؟

وهل يمكن للدين أن يلعب دورًا في رعاية هذه التحولات وتسخيرها لصالح الإنسانية جمعاء؟

نعم، يمكن!

الدين ليس ضد العلم، ولكنّه يدعو إلى التفكير العميق والفحص الدقيق لكل ما يقدم إليه.

كما قال الله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا [٩٦](https://quran.

com/19/96)}.

فهذه الآية تشجع المسلمين على البحث والاستقصاء، وعدم قبول الأمور دون دليل منطقي وبرهان علمي.

إن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية توظيف هذه التقنيات الجديدة بما يتناسب مع قيمنا وأخلاقنا الإسلامية، وبناء مجتمع رقمي عربي قادر على المنافسة والتميز، ولكن ضمن حدود شرعية وآداب عامة تحفظ كرامة الجميع.

فلْنَقْبَلْ التحديث بروح متفتحة، ولنحافظ على جوهر هويتنا الأصيلة.

.

إنه الوقت المناسب لإعادة النظر في مساراتنا.

.

.

1 التعليقات