رغم التقدم الكبير الذي نجح فيه الذكاء الاصطناعي في تعزيز التعليم، إلا أنه لا ينبغي لنا أن ننظر إليه كوسيلة لتحويل العملية التعليمية إلى نظام آلي خالي من البشر.

يجب علينا البحث عن طرق لتكامل أفضل بين التعلم التقليدي والتكنولوجي، حيث يتم استخدام الأدوات الرقمية لدعم وتقوية العلاقات التعليمية وليس لاستبدالها.

في الواقع، قد يؤدي التركيز الكامل على الذكاء الاصطناعي في التعليم إلى فقدان الجانب الإنساني الحيوي للتواصل والتفاعل بين الطالب والمعلم.

إن الروبوتات والأجهزة الذكية قادرة على تقديم المعلومات بسرعة ودقة عالية، لكنها غير قادرة على نقل القيم الأخلاقية والإلهامية التي يقدمها الإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقة بين الطالب والمعلم تتجاوز مجرد تبادل المعلومات.

فهي تشمل أيضاً الدعم العاطفي والنفسي الذي يحتاجه الطالب أثناء رحلته التعليمية.

لهذا السبب، يجب أن نعمل على تطوير نموذج هجين يلعب فيه الذكاء الاصطناعي دوراً داعماً ومكملاً للمعلمين، بينما يستمروا هم في القيام بدور القيادة والإرشاد.

بهذه الطريقة، سنتمكن من الاستفادة القصوى من فوائد الذكاء الاصطناعي دون التضحية بالأمور الأكثر قيمة والتي تجعل التعليم عملية غنية ومعنى.

1 التعليقات