هل الأمن الغذائي أصبح أداة أخرى للهيمنة السياسية؟

مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً ونقص الغذاء المزمن في بعض المناطق الفقيرة، يبدو أن الأمن الغذائي يتحول إلى قضية سياسية أكثر منه قضية إنسانية.

فالدول التي تتمتع بثروات غذائية كبيرة تستغل قوتها الاقتصادية لفرض سطوتها على الدول الأخرى، مما يؤدي إلى زيادة اعتماد تلك الدول على مصادر خارجية غير موثوق بها.

إن التحكم في سلسلة توريد الغذاء العالمية يعطي للدول المنتجة سلطة هائلة، فهي تحدد الأسعار والشروط التي تنطبق عليها البلدان المستوردة.

وهذا يخلق نوعاً جديداً من الهيمنة، حيث يتم استخدام الطعام كسلاح اقتصادي وسياسي.

فلنتخيل عالماً حيث تتحكم دولة واحدة في إنتاج وتوزيع أغذية أساسية مثل القمح والأرز والفاصوليا.

.

.

كيف ستؤثر هذه السيطرة على العلاقات الدولية والاستقرار السياسي؟

وهل هناك حاجة لاتفاقيات دولية جديدة لحماية الحق الأساسي في الحصول على طعام مناسب وصحي دون تدخلات سياسية؟

ربما آن الأوان لإعادة النظر في طريقة تنظيم قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء، وضمان عدم ترك أي منطقة عرضة للجوع بسبب المصالح الجيوسياسية الضيقة.

فالاقتصاد الجديد قد يرسم خطوطه العريضة حول الطاولة الخشبية في المطابخ والمزارع الصغيرة قبل غرف الاجتماعات الكبرى.

#الأمنالغذائي #الهيمنةالسياسية #الجغرافيا_الجديدة

#العالمي #مرضا

1 التعليقات