تقنين التكنولوجيا: ضرورة لحماية الصحة النفسية

في ظلِّ عالمٍ مُغرقٍ في التطوُّرِ الرقميّ والتكنولوجيّ، باتَ مِن الواجبِ علينا إيجادُ طرقٍ لتَقْنينِ استخدامِنا لهذه النِّعَم الحضاريَّة.

فالمُساومةُ بينَ فوائِدِها المُذهِلَة وبينَ الآثارِ الجانبيةِ المحتملةِ أصبحتْ حاجةً ملِحَّة.

تأمَّلْ معي لحظةً.

.

هلْ غَدَتِ الروبوتات والأجهزةُ الذكيَّةُ أصدقاءَ لنا حقًّا أم أنّها تبعدُنا شيئًا فشَيْء عن جوهرِ الطبيعةِ البشريَّة؟

ربَّما آنَ الأوانُ لنعيدَ النظرَ في قيمةِ الاتصالِ الفعليِّ المباشَر، والذي قدْ يَضيعُ وسطَ بريقِ الأجهزةِ اللامعة.

وفي مجالِ الطبِّ والرعايةِ الصحية، رغمَ ما تُحققهُ الروبوتاتُ مِنْ نجاحاتٍ باهرةٍ، إلَّا أنَّنا يجبُ ألَا ننْسَى جانبًا حيويًّا آخرَ، وهوَ الجانبُ الإنسانيّ.

فالطبيبُ ليسَ فقط آلةٌ تفسيريةٌ للأعراض، وإنَّما أيضًا مرشدٌ نفسيٌّ قادرٌ على تقديمِ الراحة والطمأنينةِ.

والآنَ فلننظُرْ إلى مجالِ التعليمِ.

.

هناكَ ثورةٌ رقميةٌ تجتاحُ الصفوفَ الدراسيَّة، ولكنْ هلْ نحنُ نقطعُ الطريقَ أمامَ عقولِ الناشئينَ والشبابِ عبرَ منحِهم كلَّ شيءٍ جاهزًا ومُسنَّداً؟

أمْ أنَّ الهدفَ الأسمى ينبغي أن يبقى تعليمَهُم كيفيَّةَ التفكيرِ النقديّ وحلِّ المسائلِ بمفردهم؟

ختاماً، لنضع نصبَ أعينِنَا دائماً هدفَ تحقيقِ الانسجامِ والتآزرِ بينَ العالمينِ الافتراضيِّ والحقيقيِّ.

فالعصرُ الرقميُّ ليسَ عدُوًّا للطبيعةِ البشريَّة، ولكنهُ يحتاجُ منا إلى حكمَةٍ وترويضٍ حتى نحافظَ على صحَّتنا النفسيَّةِ ونستمرَّ في ازدهارِ حضارتِنا.

#يكون #الحديث #عصرنا #اليوم #الممكن

1 التعليقات