إعادة تعريف النجاح في عصر التحولات الجذرية إن مفاهيم النجاح والتقدم تتطلب إعادة تقييم جوهرية لتتناسب مع الواقع الجديد الذي يقدمه لنا العصر الحالي.

فقد أصبح التركيز الشامل على النمو الاقتصادي ومقياس الناتج المحلي الإجمالي (GDP) أدوات غير كافية لقياس التقدم المجتمعي بشكل فعال.

لقد آن الأوان للاعتراف بأن رفاه المجتمع لا يقاس فقط بمستوى الثروة المادية ولكنه يشمل أيضا الصحة العامة وتعليم السكان وجودتهم الحياتية ورضاهم عن حياتهم.

وهناك حاجة ماسة لإدخال مؤشرات أخرى ذات أهمية متزايدة مثل الاستقرار البيئي ومعايير العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان كأساس لتعريفنا للنجاح الجماعي.

وعلى الرغم مما قدمته الحضارة البشرية من اختراعات عظيمة وتقدم ملحوظ إلا أنها تواجه اليوم مشاكل عالمية تهدد مستقبل الإنسانية جمعاء والتي تتطلب حلولا دولية مشتركة.

ومن أبرز تلك المشكلات تغير المناخ وانبعاثات الكربون والاحتباس الحراري وغيرها العديد من المخاطر الأخرى المرتبطة بالعوامل الطبيعية والبشرية كذلك.

لذلك فان مفهوم القيادة العالمية الجديدة يجب ان ينطلق وليس فقط من قوة الدول الاقتصادية والعسكرية التقليدية ولكن من مدى قدرتها علي التعامل باحترافية عالية مع هذة التحديات الملحة وتقديم بصمة ايجابية مؤثرة في الحياة الدولية سواء داخل تنظيم الأمم المتحدة او خارجه .

وهنا يأتي دور البحث العلمي والمعرفة البشورية جنبا الي جنب مع اتخاذ القرارات السديدة لتحويل النوايا الحسنة لأعمال فعلية قابلة للتطبيق عملياً.

وفي نهاية المطاف ، فإن إعادة تعريف النجاح تتجاوز بكثير مجرد تحقيق المكاسب الفردية ؛ فهو يتعلق بضمان مستقبل مزدهر ومتوازن للجميع.

انه يتعلق بتشييد جسور التواصل والتفاهم عبر الحدود والثقافات المختلفة لخلق عالم افضل وابعد طموحا يأخذ بعين الاعتبار جميع مكوناته الأساسية.

#واقع #للنظم #سيخلقها #دعونا

1 التعليقات