نحن أمام مفترق طرق تاريخي حيث تتحمل البشرية عبء اختيارات ستحدد مستقبل الجنس البشري لعدة قرون قادمة.

إن الخوف من فقدان خصوصيتنا وهويتنا هو أمر مفهوم ولكنه يجب ألّا يقودنا لمنع التقدم.

فعلى سبيل المثال، تخيل عالم خالٍ من الأمراض المزمنة حيث تلعب الهندسة الوراثية والتطعيمات المنتشرة دورا رئيسيا.

سيغير الطب الوقائي حياة ملايين الأشخاص وسيقلل العبء على الأنظمة الصحية بشكل كبير مما يسمح بتخصيص المزيد من الموارد لمشاكل أخرى مثل الصحة النفسية والعلاج الطبيعي وغيرها.

ولكن قبل الوصول لهذا المستوى من التطبيقات الطبية المتقدمة هناك العديد من الخطوات العملية والفلسفية التي تحتاج للتوضيح والنظر بعمق فيها.

هل سيكون بمقدور الجميع الحصول عليها؟

وما هي الضمانات ضد سوء استخدام تلك التقنيات؟

وكيف سنتعامل مع الاختلافات الجينية الجديدة والتي ربما تؤثر على نظرتنا لأنفسنا ولبعضنا البعض؟

كل سؤال يحتاج منا درسا واسعا وحكمة لحماية جوهر انسانيتنا أثناء مسيرتنا نحو غدا أفضل وأكثر ازدهارا علميا واخلاقيا.

إن الطريق قد يكون طويلا ومليئا بالمزالق إلا أنه يستوجب علينا البحث والنقاش العميق لتحقيق الاستقرار المطلوب والذي سيسمح للإنسانية بأن تزدهر عبر التاريخ.

[#1234][#5678][#9012][#3456]: هذه علامات توضع عادة بين قوسين مربعين لوضع ملاحظة جانبية للمحرر أو الرسام البياني ولكن بما انها هنا تشير لأرقام عشوائية يمكن تجاهلها ولا حاجة لها حاليا.

#يمكننا

1 التعليقات