هل المسؤولية الجماعية كذبٌ كبير؟

إن ادعاءات "المسؤولية الجماعية" حول الفساد والاستهلاك والتعليم ليست سوى ستار دخاني يخفي فشل المؤسسات والنخب السياسية والاقتصادية الحقيقية.

إن أولئك الذين يدعون إلى تحمل الجميع للمسؤولية هم نفس الأشخاص الذين يستغلونها لاستمرارية الوضع الراهن لصالحهم الخاص.

إن الحديث عن مكافحة الفساد بدون مساءلة النخب الحاكمة هو كلام جوفاء.

فالأنظمة التي تعتمد عليها قد خلقت بيئة خصبة له؛ حيث تتحكم في وسائل الإعلام والقوانين والمؤسسة القضائية لتحمي مصالحها الخاصة وتُقيّد أي جهود لمحاربته بفعالية وفي ديمقراطية حقيقية.

كما أنه من غير المجدي توقع حل لهذه المشكلة الهيكلية عبر العمل الخيري والتطوعي فقط لأن مصدر الشر كامنة ضمن البنية نفسها.

لذلك فإن الحل الوحيد يكمن بإزالتها واستبدالها بأنظمة أكثر شفافية وعدالة وأمانة.

وبالمثل، فإن مفهوم "المسؤولية الجماعية" فيما يتعلق بتغير المناخ يعد خدعة أخرى تقوم بها الطبقة العليا الغنية والتي تسعى للحفاظ على نمط حياتها المرتبطة باستهلاك الوقود الأحفوري بكثافة عالية.

فهي ترمي باللوم على المواطن البسيط بسبب استخداماته اليومية بينما تغذِّي شركات الطاقة الكبرى والجشع الاقتصادي العالمي عملية الاحترار العالمي بشكل مباشر وغير مباشر.

وبالتالي ستظل هكذا حتى يتم وضع لوائح صارمة وقانونية ملزمة ضد الانبعاثات الكربونية وغيرها من أشكال التلوث البيئي الخطيرة.

عندها فقط سيتمكن العالم من الانتقال نحو مستقبل أخضر ومستدام حقًا.

وفي النهاية، دعونا نفضح مزاعم "المسؤولية الجماعية" باعتبارها طريقة مبتكرة لتعزيز النفاق الاجتماعي بدلاً من تشجيع التقدم الحقيقي والإصلاحات الجذرية اللازمة لخلق عالم أفضل لنا جميعًا!

#ننتظر #أرواحنا #قادمون #يطرحون #ونحاول

1 التعليقات