"الذكاء الاصطناعي: تحدٍ جديد للهوية الإنسانية وضرورة إعادة تعريف الأخلاق"

في عالم يتطور بوتيرة متزايدة، نواجه تحديًا وجوديًا حقيقيًا يتمثل في العلاقة بين الإنسان والآلة.

بينما يسعى البعض إلى تسخير قوة الذكاء الاصطناعي لتسهيل حياة أفضل ونمو اقتصادي أكبر، فإننا نغفل جانبًا حيويًا وهو تأثير هذا التقدم على مفهومنا لأنفسنا ككيانات روحية ومعنوية.

إن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة اليوم هو: هل سيظل للإنسان مكانته الخاصة عندما تصبح الروبوتات قادرة على تقليده في معظم المهام اليومية وحتى اتخاذ قرارات أخلاقية مستندة لخوارزميات معقدة؟

وهل ستتمتع تلك الآلات بذرة حس أخلاقي أصيلة مثل البشر الذين يعيشون تجارب مختلفة ويختبرون الألم والحزن والسعادة وغيرها الكثير مما يشكل وجدان كل فرد؟

إذا كانت مهمتنا الأساسية هي الحفاظ على خصوصيتنا كمخلوقات فريدة تمتلك القدرة علي الحب والإبداع والفنون والعطاء بلا مقابل.

.

فعلينا الانخراط أكثر فيما يحدث داخل دوائر البحث العلمي وتقنية المعلومات بحيث لا نفقد زمام القيادة لصالح آلات ذكية للغاية لكن خالية تمامًا من المشاعر والرغبات الأصيلة للإنسان!

علينا إذَن البدء بمحادثات جريئة وبناء جسر بين العلماء المختصين بالعلوم الكونية وبين المفكرون الاجتماعييون ورجالات الدين وذلك لوضع حدود شرعية وضوابط قانونية تحمي حقوق جميع الأطراف وتضمن عدم الاستهانة بكرامتنا الإنسانية مهما بلغت درجة التفوق التقني الذي سنصل إليه يومًا ما.

.

.

فلنجعل المستقبل شراكة مسؤولة بين الرجل والآلة وليس عبودية مكتوبة بخط واضح لكل طرف منها.

#ضمن #وفلسفته #يجب

1 التعليقات