هل تُهدِّد الشمولية الرقمية مستقبلَ التعليمِ العادل؟

في ظل طوفان التطور التكنولوجي الذي يجتاح قطاع التعليم، بات الحديث عن الشمول الرقمي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

فبينما يعدُّ التحوّل الرقمي ثورةً واعدة لتعزيز كفاءة وجودة العملية التربوية، إلا أنّه يحمل معه مخاطر جدية قد تؤذي مبادئ العدالة الاجتماعية إنْ لم يتم التعامل بحذر شديد معه.

فعلى الرغم مما تقدمه التكنولوجيا حالياً من حلول مبتكرة وموارد تعليمية متاحة للملايين حول العالم عبر الإنترنت، لكن الواقع يقول إنه ما زالت هنالك شرائح واسعة محرومةٌ منها لأسباب متعددة سواء كانت اقتصادية أو بنيوية.

وهذا أمر مقلق للغاية لأنه ينذر بتزاوج غير محمود بين مستوى الطالب الاجتماعي ونجاحاته الأكاديمية مستقبلاً.

حيث سيجد أولئك الذين يستطيعون شراء أفضل المعدات وأحدث البرامج طريقا سهلا نحو النجاح مقارنة بزملائهم ممن لا تتوفر لديهم ذات الامكانات المادية والتقنية.

وبالتالي تصبح المعادلة كما يلي : المال مقابل الفرص التعليمية المتساوية وهو سيناريو كارثي بلا شك.

السؤال الآن هو ماذا سنفعل لمنع حدوث مثل هذا السيناريو المؤسف ؟

هل يكفي التركيز على تطوير بنية تحتية رقمية شاملة ام انه يتوجب علينا ايضا اعادة النظر بكيفية تقديم المواد الاكاديميه بحيث تناسب مختلف الظروف الاقتصادية لأفراد المجتمع الواحد؟

وهل سيكون الحل الوحيد متمثل بإدخالات جذرية داخل النظام نفسه داعية لاستحداث نماذج اكثر مرونة وقابلية للتكييف وفق خصوصية كل منطقة وجغرافيا مختلفة ؟

أسئلة كثيرة تحتاج اجوبة مدروسة وحلولا عملية قبل ان يتحول واقعنا الحالي لما يشبه قصة خرافية جديدة عنوانها "العالم الجديد للنخب فقط ".

#التأثيرات #الأمر #العالمي #الافتراضي #بالنفايات

1 التعليقات