ثقافة الاستهلاك واستهلاك الثقافة

تتسع دائرة الحديث عن شفافيتك المؤسسات ومساءلتها أكثر فاكثر.

وفي الوقت ذاته نشهد اهتماما متزايدا باستعادة بعض جوانب تراثنا الشعبي الأصيلة سواء كانت متعلقة بالمأكولات التقليدية او حتى ألعاب الأطفال وغيرها.

.

.

هذا ليس بالأمر الغريب خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت عملية مشاركة التجارب الشخصية والعائلية وارتباط الناس بها وبالتالي زيادة الوعي بقيمتها.

لكن هل هناك رابط مشترك بين هذين الجانبين؟

وهل يمكن ان يكون لدينا نوع جديد من "الثقافة الاستهلاكية" التي تجمع بين الانفتاح والتحديث وبين تقدير وحماية هويتنا المحلية؟

ربما!

فكما يحتاج المجتمع إلى رقابة فعالة وضمان الشفافية ضد أي حالة فساد مالية كما حدث بالنسبة لقضية مستشفى 57357 ، فانه أيضا بحاجة لحركة ايجابية تدعم المنتجات المحلية وتشجع الصناعة الوطنية وتعزيز الهوية المصرية بعيدا عن تقليد كل ماهو اجنبي فقط لأنه موضة العالم .

قد تبدو الأمرين مختلفان ظاهريا ولكنهما يشتركان بنفس الهدف وهو تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لكل فرد داخل الدولة.

ومن هنا يأتي دور الإعلام المؤثر والصحافة الصلبة كأداة لمراقبة التنفيذ ومعرفة تأثير القرارات الحكومية وخطواتها الفعلية تجاه تلك الأمور الملحة.

إنها مرحلة تحول كبيرة تتطلب وعيًا جماهيريًا أكبر ودعمًا أكبر للإعلام الحر المسؤول والذي يستطيع ان يساهم حقا بإيصال صوت المواطن وتعريف الجمهور بمختلف شرائح المجتمع بهذه المسائل الأساسية قبل فوات الآوان.

1 التعليقات