بالنسبة لي، لا يتعلق الأمر بمدى سرعة تكيفنا مع التقنية الجديدة بقدر ارتباطنا بالإنسانية الأساسية داخل كل فرد منا.

بينما تتحرك الروافع الرقمية بسرعة كبيرة، غالبًا ما يتضاءل تأثيرها بسبب الافتقار إلى الفهم البشري والتواصل العاطفي.

يبدو أننا نهتم أكثر بتحديث الأنظمة الآلية بدلا من الاستثمار في الجهود المجتمعية لبناء الجسور بين الأشخاص وتعزيز الذكاء الاجتماعي.

إن الرقمنة في جوهرها هي أداة مصممة لتيسير عملية صنع القرار لدى البشر وزيادة الإنتاجية، وليس لاستبدال التجربة البشرية الغنية والمعقدة.

ومع ذلك، يبدو أن العديد ممن يناقشون موضوع "الثورة الصناعية الرابعة" قد نسوا القيمة الجوهرية للإنسان وما يميزه حقًا عن أي آلات أخرى موجودة حاليًا.

ربما يكون الوقت مناسبًا الآن لإجراء محادثة أكثر واقعية وصراحة بشأن مسارات النمو الوظيفي المستقبلية ضمن بيئات العمل المتغيرة باستمرار بفعل التكنولوجيا الحديثة.

بدلاً من التركيز فقط على الخوف من البطالة الجماعية، فلنتحدث عما يمكن لكل منا فعله لحماية مستقبله المهني والاستعداد لعالم حيث ستصبح بعض الوظائف الماضية شيئًا من الماضي.

هل سيحتاج أولئك العاملون في مجال القانون والمحاسبة والرعاية الصحية والتعليم تطوير مجموعة مختلفة من المهارات للاستمرار في النجاح؟

وهل سنرى المزيد من برامج التدريب والدعم الحكومية للمساعدة في الانتقال إلى مرحلة مهنية جديدة؟

هذه أسئلة تستحق المناقشة والنظر فيها بعمق.

#معنا #21876 #شاركونا #الفعال

1 التعليقات