"التوازن بين التطور التكنولوجي والحاجة للإنسانية" إن العالم يتغير بوتيرة متسارعة مدفوعة بالتقدم التكنولوجي المذهل الذي يشكل مستقبل حياتنا اليومية ويحدد مسارات المستقبل المجتمعي والاقتصادي والثقافي وحتى السياسي عالمياً.

لكن وسط هذا الزمن الذهبي للعلوم والابتكارات، برز سؤال فلسفي مهم وهو: ماذا عن الجانب الآخر للمسالة؟

أي جانب الإنسان وقيمه ومبادئه الأخلاقية التي جعلته طوال تاريخ البشرية مصدر قوة وجمالا لبنيانه الاجتماعي؟

.

قد يكون الجواب في البحث عن توازنات صحية تربط رفاهيته بتلك الاكتشافات الحديثة بحيث تستغل فوائدها وتعظيم تأثيراتها المفيدة بينما يتم الحد من سلبياتها وتجاوز مخاطرها المحتملة مستقبلاً.

كما يمكن النظر أيضاً لإمكانية استخدام وسائل الاتصال المتنوعة حاليا كجسور ثقافية وأخلاقية تجمع الناس بدلا من الفرقة والانشقاقات الاجتماعية الناتجة غالبا عن سوء الاستخدام والاستهلاك المكثف لهذه الوسائط الافتراضية وغيرها مما يوحي بانقطاعات نفسية وفكرية لدى الكثير ممن يدمنونها عبثاً!

.

ختاما فإن الجمع الحذر والمتأني لهذا الزخم الحضاري المبهر بقيم الانسان الراقي هو السبيل الأمثل لتحقيق نمو شامل ومتكامل للفرد وللمجموع.

1 التعليقات