تحليل العلاقة بين التنمية المستدامة والصحة النفسية:

في حين أن العديد من الدراسات تناولت آثار التغير المناخي على الصحة الجسدية، إلا أن هناك نقصًا واضحًا في فهم تأثيراته على الصحة النفسية.

وقد أكدت دراسة أجريت عام ٢٠١٨ حول علاقة تغير المناخ بالقلق والاكتئاب لدى الشباب الأمريكي، ارتفاع معدلات هذين الاضطرابان بسبب المخاوف المتعلقة بتغير المناخ.

وعليه، فعلى الرغم من أهمية الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة، إلّا أنّها تحتاج لأن تُراعِي أيضاً رفاهية الفرد وصحته النفسية، وذلك بتوفُّر دعمٍ عاطفي ونفسي للمجموعات الأكثر عرضة للخطر جرَّاء الظواهر المرتبطة بالتغيُّرات المناخيّة.

كما تجدر الاشارة الى انّه وفي مقابل فوائد الطاقة النظيفة وغيرها من مبادرات التنمية المستدامة، فقد تتسبَّب تلك المشاريع ايضاً في زعزعة امن السكان المحليِّين اجتماعياً وثقافيّاً، وهو ما يستوجِب وجود خطط مدروسة لمعالجة الامور جنباً الي جنبٍ مع تنفيذ برامج التنمية المستدامة.

ويحق للفئات المهمشة الحصول علي خدمات تامينية ضد الخسائر الناجمة عن كارثة مناخية مثلاً، بالإضافة إلي عمليات اخلاء منظمة في حال حدوث اي طوارئ متعلقة بالكوارث الطبيعية.

ولا بد كذلك من وضع افكار مبتكرة فيما يتعلق بالعلاج النفسي ودعمه وسط الازمات ذات الصلة بالمناخ والقضايا الأخلاقية المصاحبة لها.

وإن تنفيذ اجراءات عملية ومحددة بشأن السلامة النفسية امر حيوي للغاية ضمن جهودنا الجماعية الهادفة نحو مستقبل اكثر انسجاما واستقرارا بيئياً.

1 التعليقات