في حين يستعرض النص السابق مجموعة متنوعة من المواضيع المثيرة للتفكير، فإنني أرغب في التركيز على موضوع واحد يأسر خيالنا الجماعي: مفهوم "الكفاءة الوطنية".

بالنظر إلى التعريف الموسَّع للمواطنة وما تتضمنه من حقوق وواجبات، يبدو منطقيًّا استكشاف العلاقة بين الكفاءة الوطنية وبين الهوية الشخصية والمجتمعية.

فكيف يمكن تعزيز روح الانتماء الوطني لدى الشباب وفي نفس الوقت تشجيعهم على تطوير مهاراتهم وقدراتهم الفريدة لتحقيق الذات؟

وهل ثمة تنافر بين تحقيق المصالح العامة والشخصية أم أنهما متوازيان بل ومكملان لبعضهما البعض؟

هذه الأسئلة توضح أهمية فهم ديناميكية الترابط بين الفرد والدولة بما يحقق رفاهية المجتمع ككل ويسمو به نحو التقدم والرقي الحضاري.

إنها دعوة لكل فرد لإعادة النظر في دوره ضمن بوتقة الوطن الكبير والسعي بوعي أكبر لدعم وتعزيز قيم الولاء والانتماء التي تحفظ للوطن كيانه وتصونه ضد أي تهديدات خارجية كانت أو داخلية.

إنها بالفعل قضية ذات بعد فلسفي واجتماعي وسياسي تحتاج إلى نقاش معمق وخلاقة لمعرفة مدى تأثيرها الحقيقي على حاضر وطننا الغالي ومستقبله المزهر بإذن الله تعالى.

1 التعليقات