تحديات العصر الحديث: بين السياسات الاقتصادية ومكافحة الجريمة

تشهد ساحتنا العالمية اليوم مزيجًا متداخلًا من التحديات التي تدعو إلى اليقظة والاستعداد.

فمن ناحية، تسعى الأنظمة الاقتصادية الكبرى لإعادة تشكيل سياساتها المالية وفق رؤى وأولويات مختلفة، بينما تكافح الجهات الأمنية المعنية ضبط الخيوط المتعلقة بنشاطات العصابات والجماعات الخارجة عن القانون.

وفي الوقت الذي تمر فيه ميزانيات الدول بتغيرات جوهرية نتيجة توجهات القيادات العليا، نجد أنفسنا أمام واقع يتطلب اتخاذ قرارات جريئة وصائبة لتحقيق التوزان المنشود بين تحقيق الأهداف الوطنية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

إن إدارة هذه المرحلة الانتقالية بحاجة ماسّة إلى خبراء اقتصاديين وسياسيين قادرين على رسم الخطوط العريضة لحلول فعّالة تراعي المصالح الوطنية والدولية على حد سواء.

وعلى الجانب الآخر، لا يمكن تجاهل الدور الحيوي للأجهزة المختصة بالسلطات التنفيذية والأمنية لمحاربة الظلام الذي تخلفه الأعمال الإجرامية بأنواعها المختلفة.

فتحرير المجتمعات من مخالب تلك السموم التي تهدد سلامتها وأمنها يستوجب بذل جميع الطاقات واتخاذ إجراءات وقائية وردعية صارمة ضد كل من يحاول استباحة رقاب الناس وهتك عرضهم وانتهاك حرمتهم الخاصة والعامة.

والواقع يؤكد لنا أن هذه التحديّات مترابطة ولا انفصال فيما بينهما، إذ يقوم النهوض النهائي لدولةٍ من الدول على وجود نظام اجتماعي متكامل يسوده الوِئام والطمأنينة والرقي التعليمي والثقافي جنباً إلى جنب مع مناخ أعمال نشط ومزدهر يدفع بعجلة التقدم نحو الأمام بلا توقف!

وبالتالي، يجب العمل سوياً وبكل جدية لتجاوز العقبات المطروحة والخروج بنتائج مثمرة لهذا الوطن ولشعوبه كافة.

#والقوانين

1 التعليقات