حماية الخصوصية والذكاء الاصطناعي: هل يمكنهما التعايش بسلام؟

بينما تكشف التقنية الجديدة آفاقًا واسعة أمام تحسين الخدمات والمعرفة، تنشأ أسئلة أخلاقية حول حدود تدخلها في حياتنا الخاصة.

إن إدارة البيانات الضخمة التي تجمعها الشركات قد تؤدي إلى انتهاكات خطيرة لمبدأ "اختيار المشاركة"، مما يستدعي وضع قوانين وأنظمة رقابية صارمة.

ولكن ماذا لو امتد هذا التدخل إلى مجال التعليم بتطبيق الذكاء الاصطناعي الذي يقدم حلولاً تعليمية مخصصة لكل فرد؟

بينما تعد هذه الخطوة نقلة نوعية نحو المستقبل، فقد تخلق أيضاً بيئة مقيدة للحريات والتعبير الفني للفرد؛ إذ يتم تحديد مساره التعليمي وفق نمط معين ربما يكون بعيدا عن اهتماماته ومواهبه الحقيقية!

لذلك فأمامنا مهمتان متلازمتان: الأولى هي عدم السماح للعصر الرقمي بأن يصبح سجانا لنا ولخصوصياتنا، والثانية تتمثل في التأكد دوماً من بقاء العنصر البشري محور العملية التربوية حتى لا تتحول المدرسة الإلكترونية لآلية جامدة تقتل ملكة الاختراع والإبداع لدى الطلاب.

بالتالي، تبقى القضية الأساسية هي كيفية استخدام هذه القوى الثورية لصالح البشرية جمعاء وليس ضدها - وهذا يتطلب وعيًا جماعياً أكبر بفلسفتنا تجاه التقدم العلمي ومسؤوليتنا المشتركة تجاه مستقبل أفضل وأكثر حرية وأمانا.

1 التعليقات