إذا كانت استقلالية الإنسان حقاً هي جوهر الحديث حول اختبار الإيمان وتوازن المصالح والقضايا الاجتماعية المعاصرة، فلنتوسع قليلا في فهم هذا المصطلح ضمن المناخ الرقمي الحالي.

الإنسان في عصر الثورة الصناعية الرابعة أصبح محصوراً في شبكات اجتماعية مفتوحة ومحركات بحث لا تعد ولا تحصى، كل منها يسعى لأخذ جزء صغير من وقت حياته مقابل تقديم خدمات تبدو مجانية لكن تكلفتها الحقيقية هي فقدان الخصوصية واستقلال القرار.

هل نملك نحن كأفراد القدرة على اختيار أدواتنا الرقمية بحرية أم أن شركات عملاقة مثل جوجل قد فرضت سيطرتها على معظم جوانب حياتنا؟

ماذا يعني ذلك بالنسبة لنا كمسلمين حين نريد ممارسة حرية الاعتقاد والبحث العلمي دون قيود خارجية؟

هل ستظل قيم الإسلام الأصيلة راسخة مهما تغير العالم من حولنا؟

هل يمكن اعتبار مبادرات مثل Swissmichel Clip 04 بمثابة وقفة احتجاج ضد هيمنة الشركات التقنية العملاقة والتي تهدد خصوصيتنا وحريتنا؟

وهل هناك حاجة فعلية للمزيد من المشاريع المشابهة لتوفير خيارات متنوعة أمام المستخدمين العرب والعالميين؟

بالنظر للدور الحيوي للتكنولوجيا وطموحات الشباب العربي الطامحة لإحداث تغيير جذري، برأيك ما شكل الدعم المطلوب منها حتى تحقق تلك الأحلام وتقوم بدور فعال تجاه قضايا المجتمع الملحة بدءاً بالاهتمام بصحة الفرد وانتهاء بالقضاء على الظواهر الضارة كالفساد مثلاً ؟

1 التعليقات