في ظل التغير المناخي الحالي، يرى البعض أنه بات من الضروري إعادة التفكير في مفهوم "الدولة".

فقد أصبح واضحًا أن الحدود الوطنية وحدها غير كافية لحماية البيئات الهشة وحفظ التراث المشترك للإنسان.

إن التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعرفة هما السبيل الوحيد لبناء مستقبل مستدام للجميع.

قد يكون الوقت مناسباً لتبني نموذج جديد للتنمية يقوم على مبدأ المساواة والمسؤولية المشتركة تجاه الأرض وكنوزها الطبيعية والتاريخية.

فعصر النهوض الوطني لأوروبا والذي صاحب ثورة الصناعة الأولى ربما انتهى، وقد آن وقت عصر جديد قائم على الترابط والعالمية وليس الانفرادية والقومية.

فلننظر مثلاً إلى منطقة البحر المتوسط.

.

إنها منطقة تجمع دول وشعوب مختلفة تحمل تاريخ طويل من الصراعات والتعاون أيضاً.

ومع ذلك، تواجه هذه المنطقة تهديدات مشتركة كالاحتباس الحراري وارتفاع مستوى سطح البحر وتلوث المياه وغيرها الكثير.

.

.

وهذا يدعو الجميع لاعتبار هذه البحيرات الداخلية بمثابة تراث مشترك يحتاج جهداً جماعياً لصيانته واستغلاله بصورة سليمة ومستدامة.

وبالتالي، هل ستصبح "الدولة" مفهوماً متلاشياً أمام قوة الحاجة الملحة لاتحاد القوى البشرية والرأسمالية للحفاظ على النوع نفسه وعلى ثمرات عمل أسلافنا والتي ورثناها اليوم؟

إنه سؤال جدير بالنقاش والنظر فيه بعمق أكبر.

#محوريا #ارتباط #وإدراك

1 التعليقات