إن العولمة تهديد حقيقي للهويات الثقافية المختلفة حول العالم؛ فعندما تصبح المنتجات الأمريكية مثلا هي المسيطرة اقتصادياً، فإن الثقافة الأمريكية تأتي معها تلقائياً.

وهذا يعني فرض نمط الحياة الأمريكي كنموذج يجب اتباعه ومحاكاة قيمه ومعتقداته الاجتماعية والدينية أيضاً.

وهنا يأتي دور التعليم كوسيلة للدفاع ضد مثل هذا الاقتحام الثقافي.

فلابد للمناهج التربوية أن تحتوي مواد دراسية تؤكد وتشجع الطلاب والمعلمين على تقدير وقبول اختلافات الآخرين وخصوصيات ثقافتهم وهويتهم الفريدة.

كما تحتاج المجتمعات أيضاً لأن تخلق صناعات محلية قادرة على المنافسة عالمياً بحيث تتمكن ثقافة البلد الأم من الانتشار خارج حدود وطنها والاستمرار بالحفاظ عليها وعلى مكانتها العالمية.

إن القدرة على خلق هكذا مناخ ثقافي وفني قادرٍ على جذب الانتباه الدولي سوف يساعد بلا شك وبشكل كبير جداً على دعم وانتشار الثقافة المحلية وبالتالي زيادة فرص بقائها واستمرارية تأثيراتها عبر الزمن بغض النظر عمَّا يحدث نتيجة للعولمة وما تجره خلفها من تغييرات جذرية.

#عدة #ونبحث #رؤى #يحتضنه

1 التعليقات