المال مقابل السلطة: تحليل نقدى للأنظمة الاقتصادية والسياسية

هل النظام المالى الحالي يعمل لصالح قلة من الناس أم أنه مصمم لتوزيع الثروات بشكل عادل؟

وهل الديمقراطية حقاً هي الحل لمشكلاتنا الاجتماعية والاقتصادية كما يُروج لها؟

إن مفهوم "الفائدة المصرفية" ليس سوى شكل مخفي من أشكال الضريبة التي تفرضها المؤسسات المالية الكبرى؛ فهي تستخرج الأموال من جيوب المواطنين العاديين وتوجهها نحو حسابات نخبة صغيرة تتحكم بالاقتصاد العالمي.

وفي الوقت نفسه، فإن الأنظمة الديمقراطية غالبا ما تخضع لهيمنة المال السياسي حيث يتم شراء الأصوات والتأثير عليها لتحقيق مكاسب خاصة بدلاً من خدمة الصالح العام الحقيقي للمواطنين.

بالإضافة إلى ذلك، هناك علاقة وثيقة بين الاستثمار والاستغلال أثناء الأزمات الاقتصادية - فالديون السيادية والدولية تسمح للمستثمرين بتحويل المخاطر والأعباء الناتجة عن تلك الأزمات بعيدا عنهم باتجاه الشعوب الأكثر فقرا وضعفا الذين يتحملون عبء الدين والقروض المرهونة بفوائد مرتفعة لا مفر منها مما يؤدي لدورة مستمرة من عدم المساواة الاقتصادية وعدم الرضا الاجتماعي والثورات الشعبية ضد الطبقات الغنية والمؤسسات الحكومية المرتبطة بها ارتباط وثيق جعلها عرضة للإسقاط الشعبي المتزايد يوما بعد يوم حول العالم العربي والعالم ثالث عموماً.

وهكذا يتضح بأن العلاقة بين النمو الاقتصادي والحكم الرشيد ليست دائما واضحة كما تبدو عند النظر إليها لأول مرة وأن هناك حاجة ماسة لإعادة تقييم دور كل منهما ومراجعة القوانين والنظم القائمة حالياً والتي تساهم بشكل كبير بتعميق الهوة الاجتماعية والفوارق الطبقية داخل المجتمعات المختلفة.

#الضرائب #دولها #العدالة

1 التعليقات