هل يسلب الذكاء الاصطناعي كياننا البشري أم يعززه؟

تواجه البشرية ثورة معرفية غير مسبوقة بفضل انتصار الذكاء الاصطناعي (AI)، فهو قادرٌ على تغيير حياتنا جذرياً.

فإلى جانب فوائده العديدة كمساعدٍ طبي موثوق به ومحرّض للإبتكار والتنمية الاقتصادية، إلا أنّ له أيضاً آثار جانبية عميقة تحتاج للتأمّل.

فمن ناحية، قد يؤثر سلباً على فرص عمل الكثيرين مما يؤدي لفقدان وظائف ويتسبب بمشاكل اجتماعية كبيرة نتيجة عدم المساواة وزيادة معدلات الاكتئاب والعنف المجتمعي.

كما تتطلب حماية الخصوصية الأمن السيبراني لمنع القرصنة واستغلال المعلومات الحساسة لأغراض ضارة.

أما فيما يخص تطبيقاته الطبية، فتثير مسألة الاعتماد عليه كليا دون التدخل الطبي التقليدي جدلا واسعا بشأن سلامتها وأخلاقياتها مقارنة بالتشخيص التشاوري الطبي الشامل الذي يقدر الحالة العامة للمريض لا النتائج المختبرية وحدها.

وبالتالي، بينما نرحب بإسهامات الذكاء الصناعي المبهرة والتي ستحدث نقلات نوعية حضارية لصالح نوعنا، إلّا انه يتوجب علينا وضع قوانين صارمة تنظم استخدامه بحيث يتم وضعه تحت رقابة بشرية اخلاقية بحثة تراعي مبدأ الاستخدام المسؤول لهذه التقنية المزدهرة.

إنَّ هدفنا الرئيسي ينبغي ان يكون دائما خدمة الانسان وحفظ كرامته وقيمته العليا فوق أي اعتبار آخر.

فالعقل البشري خلاصة فضل الرب عز وجل وهو لن يفنى أبداً!

#للنظام #الأعراض

1 التعليقات