إنّ إعادة صياغة روايات التاريخ الغربي أمر حيوي لفهم الماضي بحقيقته؛ حيث يتعذر اعتبار أي تعديلات فيه تأخيرًا أو عدم جدوى بعد الآن!

فعلى الراغبين بتجسيد الواقع الاجتماعي بصدق مواجهة تأثير ثقافة المسرحيات التي تشوه العمق والتنوع التاريخيين.

وإنه لمن الضروري أيضاً إعادة هيكلة العلاقة التكاملية بين المؤسسات السياسية والاقتصادية ضمن هذا السياق الجديد.

وهذا الأمر يستوجب تعاون الجميع لإرساء أسس صحيحة للمشاركة والنقاش الدائم وتعزيز تلك الأسس وفقاً للحاجة الملحة للإبداع والإبتكار الحقيقي وذلك عبر اعتماد مشاريع عملية ميدانية قائمة على دراسة معمقة وحلول مستدامة قابلة للاستمرار بعيدا كل البعد عن الحلول الظاهرية المؤقتة والتي سرعان ماتندثر آثارها .

كما أنه يجدر بنا التسليم بأن تقدم المجتمعات وارتقائها مرتبط ارتباط وثيق باستخدام تكنولوجيا العصر الحالي وترسيخ قيم أخلاقية راسخة ثابتة.

إذ تعتبر هاتان القوتان الضابطتان لحياة الإنسان المعاصر ولابد لكل منا من الانفتاح على العالم واستخدام وسائل التواصل المختلفة لاستنباط المزيد من الفرص الخلاقة.

وفي الجانب الزراعي مثلا ، يدعو البعض لاستعمال اسلوب القياس العلمي لمعرفة مدى كفاءة استخدام موارد الطبيعة وكيفية تحقيق الاستدامة جنبا الي جنب مع زيادة الانتاج وذلك بتقنين استخدام المبيدات الكيميائية وغيرها بما يتماشى ويتناسب مع نوع النبات المزروع.

وبالمثل فيما يتعلق بالتعليم فالابداع هنا يتمثل باستغلال قوة الأدوات الرقمية لتدريب النشء منذ المراحل الاولى بحيث تصبح العملية التعليمية اشبه بمختبر افتراضي يقيس تأثير سلوكياته اليومية على سلامة البيئة وبالتالي فهي تكيف نفسي وعملي مبشر.

الحياة مليئة بالإمكانيات اللامتناهية ولكن يبقى دور الانسان فيها محورا رئيسياً.

إن طلائع عصر التقنية والحداثة لن تغفل أبداً عن الواجبات الأساسية للبشر تجاه أرضه وسماءه ومحيطه العام !

1 التعليقات