الحاكم الذي يساوم على دينه لإرضاء الكفار لا يجد إلا المزيد من المطالب والمزيد من الضغط حتى يستسلم تمامًا لدين المخالفين؛ لأنه عندما يتراجع خطوة لأجل السلام المؤقت، فإن ذلك يُعتبر انتصارًا لهم ويشجعهم على التقدم أكثر!

وهذا درس تاريخي مرير يصح للتطبيق اليوم كما كان بالأمس.

.

فعلى سبيل المثال، لو فرض حظر كامل للعمال الأجانب الآن وبلا تردد ولا مراوغة -كما فعل الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله قبل عقود– لما بقي هؤلاء لولا وجود جيوب رافضة لهذا القرار داخل مؤسسات الدولة نفسها والتي تعمل تحت مظلة الولاء للنفوذ الخارجي!

إن الثمن الباهظ لمثل تلك المفاسد الاجتماعية والاقتصادية أكبر بكثير مما قد تتخيلونه، فهو ليس فقط خسارة الهوية والدين والتاريخ، ولكنه أيضًا فقدان القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية لصالح الوطن وأهله ومصالحه العليا.

إن الخطوات الجادة لتغيير الواقع تستوجب أولاً وقبل كل شيء اقتلاع جذور الشر المتمثلة بتلك العناصر الضعيفة داخليا والخاضعة خارجيا والتي تعتبر سرطان المجتمع وسبب فساده وانحداره الأخلاقي والمعنوي.

.

وعندما يتم ذلك سنرى ثمار جهادنا المجتمعي ضد الاستعمار الجديد بأشكال مختلفة والذي يعتمد بشكل أساسي على تغلغله عبر وسائل عدة منها التعليم والإعلام وغيرها الكثير .

.

وفي النهاية نسأل الله عز وجل ان يصلح احوال المسلمين جميعا ويردهم الى الحق ردا جميلا إنه ولي ذلك والقادر عليه .

#نظامغيرجائر #الثقةبالنفس #الإسلامدينالدولة #العدالةالاقتصادية.

1 Comments