لا يكفي الاعتراف بالتاريخ كما حدث فحسب؛ بل علينا أيضًا فهم كيفية تشكله وتأثيره على حاضرنا ومستقبلنا.

فعندما ندرس التاريخ، غالبًا ما يتم التركيز على الأحداث الجوهرية والشخصيات البارزة، مما يؤدي إلى تجاهل التجارب اليومية للسكان العاديين الذين شكلوا العالم من حولنا.

إن هذا النهج الجامد يفتقر إلى تفاصيل حيوية ويترك فراغات كبيرة في قصصنا الجماعية.

فلنفترض لحظة أننا بدأنا بتجميع تاريخ شعبي شامل يأخذ بعين الاعتبار جميع الأصوات – ليس فقط أولئك الموجودين في السلطة ولكن أيضا عامة الناس الذين عاشوا تلك الحقبة.

تخيل لو جمعنا مذكرات الأحياء الفقيرة ورسائل الجنود والخطابات المحلية وغيرها الكثير مما يعكس الحياة اليومية خلال فترة زمنية معينة.

سيصبح لديينا سرد غني ومتعدد الطبقات قادر حقا علي عكس التعقيد الكامل لذلك الوقت.

وهذا بدوره يسمح لنا بربط النقط بين الأشخاص المختلفين وفهم أفضل لكيفية ارتباط حياتهم بعضها البعض وكيف تؤثر القرارات السياسية الكبرى علي حياة الأشخاص العادية .

ثم بعد ذلك ، عندما نفكر فيما يحدث الآن وفي المستقبل القريب جدًا ، سوف نستطيع رؤيته بوضوح أكبر لأن أساس معرفتنا سيكون مبنيا علي قاعدة أوسع وأكثر صدقا وشمولا .

وبالتالي يصبح لدينا منظور متكامل للنضالات والإنجازات البشرية والذي بلا شك سينعكس بشكل ايجابي علي طريقة حلنا للتحديات الدولية الملحة مثل الاحتباس الحراري وعدم المساواة الاقتصادية وغيرها العديد.

لأنه ببساطة لن يكون بوسع أحد اخفاء الأصوات المتنوعة تحت ستار سرد أحادي الجانب مرة أخرى!

1 التعليقات