إن الاهتمام المتزايد بتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي كالـChatGPT يحمل معه مخاطر وآمال كبيرة لتوجيه مستقبل التعليم نحو آفاق غير متوقعة.

بينما نشهد ارتفاع استخدام منصات التعلم الآلي لدعم التدريس التقليدي وإحداث تغيير جذري فيما اعتدناه سابقاً، ينبغي التأكيد هنا أنه رغم فوائد هذه التقنيات الواعدة والتي تتضمن تقديم توصيات تعليمية فردية لكل طالب بالإضافة لإمكانية تحسين كفاءة العملية التربوية عموماً، فإن الاعتماد عليها فقط سيترك فراغا كبيراً فيما يتعلق ببعض الجوانب الأخرى اللازمة لبناء شخصية سوية وقادرة على التعامل مع الحياة الواقعية بعمق وحكمة.

وهنا تأتي ضرورة المزج بين هذين العالمين المختلفين للحصول علي أفضل نتائج ممكنة.

إنها ليست مسألة اختيار بينهما ولكن خلق توازن صحي يسمح باستخدام مزايا كل منهما بما يناسب المرحلة العمرية للطالب وطبيعته الخاصة.

فالذكاء البشري قادر وحده على فهم المشاعر الإنسانية والقضايا الأخلاقية المتعلقة بها وهو ما يعتبر عنصرا جوهريا لصقل الشخصية البشرية وتعزيز روح التعاون المجتمعي والحفاظ عليه مستقبلاً.

لذلك دعونا نغتنم الفرصة ونعمل جاهدين لاستثمار مميزات كلا النظاميين التربوي التقليدي والرقمي الحديث لتحقيق هدف نبيل يتمثل بتكوين أجيا تنافسية ذكية اجتماعياً وأخلاقيّاً ومعرفيّاً.

هذا النهج سوف يمّكن الشباب من اكتساب نظرة شاملة وشاملة للعالم المحيط بهم وبالتالي يصبحوا رواد المستقبل الذين يقدرون قيمتهم داخل المجتمع ويضعون نصب أعينهم دائما تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار العالمي.

#التعلم #إعادة #كارنيجي #عندما

1 التعليقات