الإعلام الجديد مقابل حرية التعبير والحقيقة

في حين يتم تداول مفهوم الإعلام باعتباره مرآة للواقع، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: كم من هذا المرآة أصبح مشوهاً بفضل أجندات الشركات الواسعة والنفوذ السياسي الكبير؟

الإعلام الرقمي، رغم أنه يوفر منصة غير مسبوقة للتواصل والمعرفة، إلا أنه أصبح ساحة معركة بين الحرية والتلاعب.

الشركات الكبرى تتحكم في الخوارزميات وتُنتج الأخبار التي تناسب مصالحها التجارية والسياسية، بينما يتعرض الصحفيون إلى ضغط متزايد لتحقيق عائد أعلى عبر النقر والإعجاب.

كيف يمكننا الدفاع عن حرية التعبير عندما يكون الصوت الأعلى غالباً هو صوت الشركة الأكبر؟

كيف يمكننا ضمان تقديم المعلومات الصحيحة والمتوازنة عندما يكون الهدف الرئيسي هو جذب الجمهور بأي ثمن؟

هذه القضايا تحتاج الى نقاش جدي وفوري.

نحن نحتاج إلى لوائح أكثر صرامة ومراقبة أكثر فعالية للحفاظ على سلامة الإعلام ودوره الحيوي في المجتمع الديمقراطي.

لأن الإعلام الحر والصحي ليس مجرد رهان، ولكنه ضرورة أساسية لديمقراطيتنا نفسها.

1 التعليقات