قد يكون التحالف الاقتصادي المتنامي "بريكس+6"، والذي يضم حاليًا مجموعة متنوعة من اللاعبين العالميين المؤثرين مثل مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات وإيران والسعودية وغيرها، خطوة أولى نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب حقيقي.

ومع ذلك، هناك خطر يتمثل في أنه قد يصبح ببساطة نسخة طبق الأصل أخرى من المؤسسات القديمة التي سعت للتخلص منها.

إن مفتاح نجاح هذا التحالف الجديد يكمن في قدرته على تجاوز التحديات الكلاسيكية للدول المشاركة والتي تتمثل أساسًا في خلافاتها السياسية والاقتصادية والثقافية الواضحة لتأسيس أجندة مشتركة مبنية على المصالح المتبادلة والقيم الأساسية العالمية الملائمة للعصر الحديث.

ومن أجل تحقيق ذلك، يجب عليه المواجهة مع القضايا الحرجة مثل حقوق الإنسان والحوكمة وحماية البيئة، مما يعيد النظر في كيفية تعريف هذه المفاهيم وتقييمها ضمن الشراكات الجديدة.

وهذا يعني ضرورة وجود نقاش مستمر وصريح فيما يتعلق بتلك الأولويات والاستعداد لقبول الاختلافات واحترام المساواة أثناء العمل سوياً لتحويل حديث بريكس إلى واقع ملموس ومؤثر عالميا.

لقد أصبح الوقت ملحّا لاتخاذ خطوات جريئة نابعة من الوعي الكامل لماضي المؤسسات الراسخة وأخطائها واستلهام الدروس منه لمنع خلق مشكلة مشابهة مرة أخرى.

إن مستقبل تحالف بريكس وصلابة روابطه ستحدده مدى امتلاكه للإيمان والشجاعة ليكون رائدا حقيقيا بدلا من مجرد مشاركا تابعا للنخب الحاكمة التقليدية.

1 التعليقات