العلاقة بين الضغط النفسي الاجتماعي والخيانة الزوجية: نظرة نقدية

تُعدُّ الخيانة الزوجية قضية معقدة ومُعَقَّدة، ولا يمكن اختزالها في إطار ضيِّق من الأحكام الأخلاقية والدينية وحدها.

إن التعمُّق في جذور هذه الظاهرة يكشف عن وجود عوامل متعددة ومتداخلة، منها الضغط النفسي والاجتماعي الذي يتعرض له الأزواج.

فكثيرٌ منهم يعيش تحت وطأة توقعات مُبالَغ فيها من المجتمع، والتي غالباً ما تتجاهل احتياجات الأفراد الخاصة والرغبات الشرعيَّة لديهم.

إذا افترضنا أن الخيانة سببها الوحيد نقص الأخلاق، فلن نحقق إلا تفسيرات سطحية وغير شافية لهذه القضية المعقودة.

بينما إذا رأينا في الخيانة فرصة لاكتشاف ثغرات العلاقة الزوجية نفسها، فسوف نبدأ حينئذٍ بفهم كيفية دعم الأسرة بشكل أفضل ومساعدتها على تجاوز الأزمات بدلاً من إصدار أحكام قاسية عليهم.

فبدلاً من التركيز فقط على تجنب الخطأ، ينبغي علينا خلق بيئات داعمة وشاملة تسمح للأزواج بالتعبير عن رغباتهم ومشكلاتهم بصدق وصراحة.

عندها فقط سنكون قادرين حقاً على بناء علاقات زوجية صحية ودائمة مبنية على الاحترام المتبادل والفهم العميق لعالم بعضهما البعض.

فلْنَتَعَدَّ قشرة الأحكام العامة ولْندخل عالم الأزواج والعائدين منه؛ ربما نجدهم هناك ينتظرون يد المساعدة والإرشاد ليخرجوا من دوامات الألم والخيبة التي سببت لهم الندوب المؤذية مدى العمر.

#الاجتماعية #تحرك

1 التعليقات