هل فقدنا بوصلتنا الثقافية وسط هذا العالم المتغير بسرعة البرق؟

بينما نركض خلف آخر صيحات التكنولوجيا ونتبنى نمطا حياة غرباليا، يبدو أننا قد ابتعدنا تدريجيا عما كان يميز هويتنا العربية الأصيلة.

نتحدث باستفاضه عن صحتنا العقلية وكيف تؤثر علينا وسائل الإعلام الاجتماعية ولكن ماذا لو كانت المشكلة تكمن في شيئ أكثر عمقا بكثير!

ربما يكون السبب الرئيسي لهذه الحالة النفسية التي نعاني منها هو شعور داخلي بالفقدان والانفصال عن جذورنا وعاداتنا وتقاليدنا والتي شكلتها القرون الماضية.

إذا أردنا بالفعل ان نخوض غمار مستقبل أفضل، فعلينا أولا وقبل كل شيء إعادة النظر فيماضينا واستلهامه بدلا من دفنه وتجاهل قيمته ومكانته التاريخية.

يجب ألّا نجعل مسيرة التطوير عبئا ثقيلا يؤرق أرواحنا ويتحول إلي حالة نفسية سيئة، ولكنه بالأحرى مصدر قوة وإلهام نبني عليه حاضرنا ومستقبلنا.

بالإضافة لذلك، فإن مفهوم التعايش والتسامح مهم جدا لتحقيق السلام الداخلي للفرد وللمجموعة كذلك.

فلا اختلاف بلا حوار ولا فهم بلا قبولا بالاخر مهما بدا مختلفا عنا.

وإن كنا نرغب في بناء جسور التواصل وفهم بعضنا البعض فلابد بداية من احتراما لرأي الطرف الآخر وتقدير فرادة الشخصيات البشرية وانتماؤاتها المختلفة.

وفي نهاية المطاف، لن تستقيم أي معادلات اجتماعيه سليمه إلآ بنهج مبدأ العدالة والمساواه بين الجميع بغض النظرعن العمر والخلفية الاجتماعيه وغيرها الكثير مما قد يحمل صفات فارقه.

فتلك عوامل رئيسية لبناء مجتمعات سوية متماسكه تساند بعضها البعض وتعمل معا كوحدة واحده متكاتفه.

#مجرد #أهمية

1 التعليقات