إن التقدم العلمي المذهل الذي نشهده اليوم فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والأبحاث الطبية لا ينبغي له أبداً أن يجعلنا ننسى حقوق الإنسان الأساسية وواجباته الاجتماعية والإسلامية تجاه الآخرين.

بينما نسعى جاهدين لفهم وفك رموز الطبيعة البشرية وصحتها البدنية والنفسية، فلا بديل عن تأديب النفس وفقاً لقواعد الدين الحنيف التي تكفل العدالة والمساواة واحترام كافة الحقوق والواجبات المتبادلة كما وردت في السنة النبوية المطهرة والفقه الإسلامي الراسخ.

فعلى الرغم من أهمية الرعاية الصحية الشخصية والاستثمار الأمثل للطعام المفيد للجسم البشري، فإن التوازن الداخلي للفرد يتطلب أيضا سلام روح وجوارحه، وهذا السلام لن يتحقق إلا بإيمان صادق وتقوى قلب ومعايشة الحياة بروح التعاطف الاجتماعي ومراعاة حقوق الغير وعدم ظلم أحد حتى وإن كان أقرب الناس إليه كالوالدين وغيرهما ممن لهم حقوق ثابتة علينا سواء كانوا مسلمين أم غير ذلك حسب الشريعة السمحة.

وبالتالي، فالعلم والاقتصاد والأسرة والمجتمع كلها مكونات مترابطة ومتكاملة تعمل سوياً لتحقيق أفضل صيانة ممكنة لحقوق الإنسان بكل تنوعاتها المختلفة والتي هي جوهر رسالتنا الدينية النبيلة منذ القدم وحتى يوم الدين إن شاءالله تعالى .

1 التعليقات