"الحاجة إلى التحول"!

يبدو أن الجميع يتفقون الآن على ضرورة إعادة تشكيل نظامنا التعليمي الحالي الذي ركز لعقود طويلة فقط على الحفظ والاسترجاع الآلي للمعلومات.

لكن قبل أن ننطلق بتفاؤل نحو مستقبل مليء بالتقنيات الجديدة والروبوتات التي ستعيد تصميم طرق التعلم لدينا، يجب علينا أولًا طرح سؤال جاد: هل نحن متأكدون أن التقدم التقني سيكون دوماً لصالح الأطفال والمعلمين أم أنه سينتج المزيد من العزلة وفقدان التواصل الإنساني داخل الصفوف الدراسية؟

إن الاعتماد الكلي على الآلات قد يأتي بنتائج عكسية حيث يصبح الطالب رقمًا ضمن خوارزمية كبيرة ولا يتم الاعتراف بقدراته الفريدة وظروفه الشخصية المختلفة.

علاوة على ذلك، فإن التركيز الزائد على نتائج الاختبارات القياسية يجعل الكثير ممن لديهم مواهب أخرى خارج نطاق الدراسة التقليدية يشعر بالإحباط ويتراجع أدائهم العام بسبب عدم قدرتهم على التألق بطريقة مختلفة.

لذلك، بينما نسعى لجلب فوائد الثورة الصناعية الرابعة إلى عالم التربية والتعليم، فلابد وأن نحافظ أيضًا على جوهر العملية التربوية الأصيلة والتي تقوم أساسًا على العلاقة بين المرشد والمتعلم وبين ثقافة المجتمع المحلي وما يقدمه من خبرات ومعارف غنية.

"

1 التعليقات