هل يمكن للممارسات الغذائية المستدامة انقاذ مستقبل الزراعة العربية ؟

إن التنوع في مأكولات العالم يشكل جزء لا يتجزأ من ثقافتنا وهويتنا ، لكن هذا التنوع يأتي أيضا بمآسي ونتائج غير متوقعه .

حيث يؤدي الاعتماد المتزايد علي المكونات العالمية والمستوردة الي تعرض تراثنا الزراعى المحلي للخطر وانخفاض جودة الانتاج بسبب عوامل مختلفه منها تغير المناخ والاستخدام المكثف للمبيدات الحشريه وغيرها .

وهنا تبرز اهمية دعم وتشجيع المنتجات المحلية والمحافظة عليها لتلبية احتياجات الاسواق المحلية وتقليل الاعتماد المستقبلى علي واردات الدول الاخري والتي ربما لاتتوافر فيها نفس الشروط الصحية والقانونية الواجب اتباعها للحفاظ علي سلامة وصحه المواطنين العرب .

كما يعد تشجيع الشباب العربي لدخول مجال ريادة الأعمال المرتبطه بالمزارع والحقول امر أساسي لإحداث تغيير جذري وملموس نحو مستقبل اكثر اخضراره وازدهارا .

فعوضا عن تركيز جهود الشباب فقط علي قطاعات محددة ذات ارباح مبهرة وقصيرة الآجل ، يجب فتح افاق اوسع امامهم للاستثمار فيما يعتبر العمود الفقري لأوطاننا وهو القطاع الزراعي والذي سيضمن لهؤلاء الرياديين نجاح أعمالهم علي مر الزمن ويساند رفاهية وطنهم وشعبهم .

وبناء علي ماتقدم فإنني أدعو جميع القراء للتفكير مليا بشأن دورهم في خلق نظام غذائي عربي مستدام قادر علي مقاومة تقلبات السوق الدولية وحماية ارث اجدادنا من الضياع تحت وطأة التجارة الحرّه الغير منظمة والتي تهدد كياننا الوطني برمته !

فلنعمل معا لجعل المنطقة العربية مستقلّة غذاءيا ونعيد لمناطقنا الخصبة ازدهارها السابق !

!

1 التعليقات